((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

أهـلاً بكـ زائـرنا الكـريـم
في منتدى ((( ~ فـانـتـازيـا ~ )))
((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

مشـاعـر في حـرووف


    محمية آل سعود الوهابية إلى الزوال

    شاطر

    Suzy Wakim
    الإدارة الـعـامـة
    الإدارة الـعـامـة

    عدد المساهمات : 2563
    نقـاط : 4985
    تاريخ التسجيل : 07/02/2010
    مكان الإقامة مكان الإقامة : دمشـق - سـوريا
    العمل أو الدراسة العمل أو الدراسة : مدير شـركة المتوسط للإنتاج الفني والإعلامي
    الهوايات : الكتابة والشعر، وتصفح النت

    مقال محمية آل سعود الوهابية إلى الزوال

    مُساهمة من طرف Suzy Wakim في 3rd نوفمبر 2013, 5:39 pm



    محمية آل سعود الوهابية إلى الزوال

    بعد حقبة تاريخية عثمانية مظلمة .. قامت في منطقة نجد وسط شبه الجزيرة العربية في أواخر القرن الثاني عشر هجري الموافق للثامن عشر الميلادي على يد محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود ” حركة وهابية ” حيث تحالفا لنشر الدعوة وشنوا سلسلة من الحروب صادروا فيها أموال خصومهم من المسلمين بشبه الجزيرة وكانوا يسمونها بالغنائم وخسر العديد من المسلمين أرواحهم نتيجة هذه الحروب، واعتبرتهم مصادر عديدة أنهم بذلك خرجوا على الخلافة الإسلامية واعتبروا الوهابية إقامةً لدولة التوحيد والعقيدة الصحيحة وتطهيرًا لأمة الإسلام من الشرك, وبعدها أطلقوا عليها اسم المملكة العربية السعودية وبدأت تاريخها بالحيازة على مفاتيح الكعبة المشرفة والحرم النبوي الشريف وإدارة أمور الحج, وبعدها توسعت لإقامة الرياض العاصمة السياسية وغيرها من المدن.

    وقد عمدت الأسرة الحاكمة في تثبيت حكمها بالاستعانة مع الانكليز وبعد انتهاء الاحتلال العثماني ودخول مرحلة الانتداب الغربي على المنطقة وتقسيمها عبر سايكس بيكو وتوزيعها على الاستعمار التقليدي إلا أنها لم تحتل المملكة وذلك بسبب الصحراء مترامية الأطراف وقلة الثروات الموجودة وقتها، فكل من فكر في احتلالها كان الموت المحقق له في الصحراء التي ليس لها نهاية, حتى اكتشاف البترول في القرن التاسع عشر وتوسع العلاقة الانكليزية والأميركية مع الأسرة الحاكمة فأصبحوا أدوات لهم وتابعين بشكل سري تارة وعلني تارة أخرى وكأن السعودية مستعمرة تابعة لهم ولكن بدون أي جندي على أرضها مقابل بقاء الأسرة الحاكمة في مناصبها وتزعمها دول شبه الجزيرة العربية وبيع النفط لهم بأسعار زهيدة أو مجانية.

    ومع تطور الحقبات الاستعمارية وتبديل جلده مع بقاء مضمونه, بقيت السعودية محافظة على دورها كدولة تابعة للغرب ولها مصالح سرية من الكيان الصهيوني حتى عام 1973 وموقف المملكة المشرف حيث قام الملك فيصل بقطع النفط ودعم الجيش العربي السوري والمصري لوجستياً في الحرب وكان هذا الموقف مشرفاً وتاريخياً ما لبث أن اغتيل على أيدي الحاقدين والمتضررين من عودة السعودية إلى حضن العروبة .

    وبقيت السعودية على دورها في تزعم مجلس التعاون الخليجي ودورها بعد تفريغ العروبة من مضمونها داخل المملكة وانتشار الفساد والترف والقوانين الجائرة بحجة الشريعة الإسلامية لينقسم المجتمع السعودي إلى قسمين : الأول قسم الأسرة الحاكمة للمجتمع والتي تملك كل شيء, والقسم الثاني قسم الشعب الفقير والذي يعيش شرق السعودية وفي الصحراء ولا يملك قوت يومه بسبب الفقر الشديد والتميز وعدم توزيع الدخل الوطني بالتساوي بين الشعب.

    وفي عام 2011 عام الربيع الدموي وانتشار الفوضى الخلاقة في الوطن العربي ومسلسل إسقاط الأنظمة لرسم لوحة جديدة في عقل المواطنين العرب أن الحرية والديمقراطية يجب أن تكون عبر شعارات براقة والخروج إلى الشارع وأن تمارس أعمال شغب في أقل تقدير, فرحل نظام زين العابدين التونسي يليه مبارك المصري فالقذافي الليبي وصالح اليمني وكان كل ذلك بدعم سعودي لحق الشعوب في تقرير مصيرها ماديا ً ومعنويا ً وإعلامياً، بالمقابل تم إرسال درع الجزيرة بقيادة السعودية إلى البحرين لقمع الشعب البحريني في ثورته ضد نظامه الملكي في الخليج والأسرة الحاكمة.

    وكما هو معروف أن النظام الملكي هو أكثر الأنظمة بالعالم التي تتمتع بالديكتاتورية وبعيدة كل البعد عن الديمقراطية, ليأتي دور الملف السوري الشائك والتي تورطت به أنظمة عربية ملكية كبيرة مثل السعودية وقطر وتنافسا على من يريق دماء الشعب السوري أكثر وبدعم متطرفين ومرتزقة باسم الدين الإسلامي وهم من يشوهون هذا الدين و الهدف بقائهم في عروشهم.

    وهنا أتساءل : هل لأنظمة ديمقراطية نوعا ًما في دول تملك دستور ومجلس نواب ومؤسسات أن تسقط أو تنجح بها ثورتها على حد تعبيرهم، ودول الخليج الدول الأقل ديمقراطية بالعالم لم تحرك ساكنا ً, هنا يجب أن نضع عدة إشارات استفهام كبيرة حيث أن شعوب شبه الجزيرة العربية خاصة البحرين والسعودية وقطر والكويت خرجوا عن صمتهم, فضحوا بالكويت إعلاميا ً وأظلموا الإعلام على البحرين واخفوا بشكل كامل ما يجري في قطر والسعودية.

    أما كل هذا الحقد السعودي على الشعب السوري والقيادة السورية هو أن دمشق قلب العروبة النابض والمحور المقاوم والممانع والبلد الأكثر أماناً بالعالم, والذي يملك وحدة وطنية وتعايش ديني غير مسبوق, بالإضافة للديمقراطية الموجودة في البلد, ودور دمشق المحوري في الشرق الأوسط والذي أخرج الرياض خارج المعادلة السياسية العربية والإقليمية.

    فبدأ الحقد التاريخي يكبر ويكبر حتى جاءت الفرصة الذهبية والطلب السري الأميركي لكل من ملكي قطر والسعودية بأن يكونوا الممولين للقضاء على محور المقاومة في لبنان والنظام في دمشق والعقيدة في طهران مقابل تزعم إسرائيل المنطقة وبقاء الأسر الحاكمة والأنظمة الملكية على حالها, وفي حال فشلهما سيفقدون الميزات الغربية وقد يخسرا ملكيتهم وشرعيتهم للحكم وستأتي رياح التغيير باتجاههم قريبا ً.

    فبدأت الدولتان قطر والسعودية ببث الأكاذيب عبر مكناتهم الإعلامية ” الجزيرة والعربية ” لتنتقل بعد ذلك إلى التجييش والحشد والدعم المادي للفوضى, فالدعم العسكري والاستخباراتي ونشر الفكر الوهابي السلفي للقضاء على الوسطية الدينية.
     
    وبعد عامين ونصف على صمود الشعب السوري سقط حمد خارج اللعبة وتسلم ابنه مبدئيا ً الحكم كحجر دومينو سهل اللعب به والتخلص منه, ولكن الأسرة الحاكمة السعودية وعلى رأسهم بندر بن سلطان الذي أراد أن يخطط بطريقة أخرى لإٍسقاط النظام السوري.

    وبعد 8 أشهر وفشل السعودية في توحيد المعارضة الخارجية وموقف المقاومة وحلفاء سورية الصلب أصبحت السعودية تخرج شيئاً فشيئا ً خارج المعادلة السياسة الجديدة في المنطقة فجاء انتقامها من فشلها لمنع الحجاج السوريين من الحج للعام الثاني على التوالي وطرد كل من يثبت انه موالي للدولة على أراضيها وهذا دليل إفلاس معلن , ولم يبق للسعودية طريقة لإنجاح المخطط في سورية إلا في دعم أي عمل عسكري خارجي على البلد العربي المستقل.

    فأصبحت تلوح به بالأفق بالجامعة العربية ومجلس الأمن, وأعلنت أنها مستعدة لتمويل أي حرب على سورية ودعم إسرائيل مقابل إسقاط النظام السوري, وتناسوا أصحاب الشريعة أو كما يدعون المسجد الأقصى وأطفال غزة وانقسام السودان ومطالب الشعب البحريني, وأرادوا أن يمولوا الحرب الأمريكية على دمشق , وبعد تراجع الولايات المتحدة عن ذلك وإسقاط فضائح الإعلام المغرض وتحرك الجيش السوري الكاسح وتطهير المناطق بشكل سريع, أراد السعوديون أن يراهنوا على معركة حلب والتي اعتبروها على إعلامهم معركة مصيرية بعد سقوط القصير, إلا أن الطامة الكبرى خروج تنظيم إسلامي جديد يدعى ” داعش ” أصبح الخصم الأكبر للجماعات الوهابية والسلفية التي تدعم بشكل مباشر بالمال والسلاح والرجال, وأصبح استنزاف الخسائر بين الطرفين عنوان المرحلة , مما أدى في نهاية المطاف من اتفاق روسي أميركي وتسوية قريبة وهذا يعني أن السعودية ستخسر مكانتها المرموقة في آخر عامين بالقتل والتشريد وتربع على كراسي الجامعة العربية الى الأبد نعم الى الأبد, لأن شرارة الثورة ضد آل سعود جاهزة من جهة, ومخطط تقسيم المملكة إلى ثلاث دول أصبح جاهزاً على أن تكون الأسرة الحاكمة فقط مسؤولة عن إحدى الدول التي تضم أماكن العبادة والحجيج أي مكة والمدينة على مبدأ دولة الفاتيكان, وبالمقابل إقامة دولتين الأولى غنية نفطية وتحوي على كل الخيرات تكون على نموذج جنوب السودان, وتكون تابعة بشكل مباشر مع الدول الاستعمارية لسرقتها ونهبها مجانا ً, والدولة الأخرى تكون فقيرة لكي تكون حالة النزاع والشرارة موجودة دائماً والغرض من ذلك مبدأ “ فرق تسد “ وتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ وهنا يسقط حكم الممالك بالخليج العربي ومنهم البحرين والكويت وعمان إلا قطر التي تحوي على أكبر قاعدة أمريكية بالمنطقة فيجب أن تكون مستقرة.

    السعودية الآن تحاول جاهدة عرقلة عقد مؤتمر جنيف 2 لأنها لا ترى الظروف مهيأة لانعقاد المؤتمر، خصوصاً أن ميزان القوى على الأرض والذي كانت تراهن على تغييره لم يتغير والجيش السوري أصبح يملك مساحات ومواقع أكثر كما تحدثنا، وبالتالي فإن هذه الورقة لم تتوفر لتقديمها على طاولة المفاوضات كورقة رابحة وخسارتهم تعني خسارة محمية آل سعود الوهابية إلى مزبلة التاريخ, فأساس بنائهم كان خطأ عبر التاريخ وهم عملاء سيضحى بهم بكل تأكيد وإن غدا ً لناظره لقريب.

    وأضحى سوري مبارك معطر بعبق النصر الدمشقي الوطني وكل عام وأنتم بخير.


    بـقـلـم : عـلـي رضـا


    _________________

    هو الأملُ إكسير الحياة ؛
    ما دامت قطرات الغيث تعود لتحيي فينا
    أحلى الذكريات


      الوقت/التاريخ الآن هو 9th ديسمبر 2016, 11:55 pm