((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

أهـلاً بكـ زائـرنا الكـريـم
في منتدى ((( ~ فـانـتـازيـا ~ )))
((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

مشـاعـر في حـرووف


    لبنان وإسـرائيل والنزاع على غاز شـرق المتوسـط

    شاطر
    avatar
    Suzy Wakim
    الإدارة الـعـامـة
    الإدارة الـعـامـة

    عدد المساهمات : 2573
    نقـاط : 5007
    تاريخ التسجيل : 07/02/2010
    مكان الإقامة مكان الإقامة : دمشـق - سـوريا
    العمل أو الدراسة العمل أو الدراسة : مدير شـركة المتوسط للإنتاج الفني والإعلامي
    الهوايات : الكتابة والشعر، وتصفح النت

    استفهام لبنان وإسـرائيل والنزاع على غاز شـرق المتوسـط

    مُساهمة من طرف Suzy Wakim في 21st ديسمبر 2013, 6:49 pm




    لبنان وإسـرائيل والنزاع على غاز شـرق المتوسـط
    بـقـلـم : أحمد دياب

    دخل الصراع بين لبنان وإسرائيل مرحلة جديدة، عنوانها هذه المرة حقول واحتياطيات النفط والغاز في البحر المتوسط، بعدما صادقت الحكومة الإسرائيلية في 10 يوليو 2011، على خطة تعديلات على حدودها البحرية الشمالية، مستندة إلى اتفاق كانت قد وقعته الحكومة اللبنانية بالأحرف الأولى مع الحكومة القبرصية عام 2007، فضمت جزءاً من " المنطقة الاقتصادية الخالصة " اللبنانية بطول 17 كيلو متراً ومساحة تبلغ نحو 1500 كيلو متر مربع، وذلك لتفويت الفرصة على لبنان للمطالبة بحصتها في هذه الحقول والثروات، وتجاهلت احتجاجات لبنان علي تعدياتها على حدوده البحرية، وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان أن إسرائيل لن تسمح " بأي استفزاز ضد منشآت الغاز، وسترد بشدة بالغة ضد دولة لبنان ".

    هذا الأمر جعل الإدارة الأمريكية تستشعر خطورة الوضع فبعثت الدبلوماسي " فريدريك هوب " مع خبير للخرائط لمتابعة المشكلة والعمل على إيجاد حلول لها، وقد زار المبعوثان كلاً من إسرائيل ولبنان دون أن يصدر عنهما شيء، كما كلف الأمين العام للأمم المتحدة قيادة القوات الدولية ( يونيفيل ) مهمة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، ولكن هذا كله لم يفض إلى شيء. ففي حين صرح المنسق العام للأمم المتحدة في لبنان أن المنظمة الدولية تدعم حق لبنان في استخراج كافة الثروات الطبيعية الموجودة ضمن مياهه الإقليمية، رفضت قوات الطوارئ الدولية " اليونيفيل "، طلب لبنان المساعدة على إنجاز ترسيم الخط البحري مع إسرائيل بحجة أنه لا يدخل ضمن مهمتها. وأعلنت السفارة الأمريكية في بيروت في 23 يوليو 2011، أن واشنطن لن تكون طرفاً في النزاع البحري بين لبنان وإسرائيل، مؤيدة حل النزاع بالطرق الدبلوماسية، ما طرح علامة استفهام كبيرة، لأن الأمر بدا وكأنه دعوة لمفاوضات مباشرة، الأمر الذي يرفضه لبنان، فتشكيلة الحكومة اللبنانية الحالية تضم قوى فاعلة ترفض الاعتراف بإسرائيل أو التفاوض معها.

    - قصة الاكتشـافات

    بدأت اكتشافات الغاز تأخذ مداها الحالي في المياه الإسرائيلية بعد أربعة عقود من الاخفاقات في العثور على مصادر هيدروكربونية في اليابسة، حيث لم يتم تحقيق اكتشاف تجاري بترولي واحد. وكان السبب في هذه الإخفاقات الاعتماد على شركات النفط المحلية ذات الخبرة المحدودة في الاستكشاف، وابتعاد الشركات النفطية العالمية خوفاً من المقاطعة العربية. لكن تغيرت الصورة مع عقد التسعينيات، فنتيجة للاكتشافات الضخمة في المياه المصرية بدأت الشركات النفطية حملة استكشاف في شرق البحر المتوسط. وعلى رغم الأعماق القياسية للحفر في بعض الأحيان، ساعدت التقنية الحديثة على التعامل مع هذه الأعماق القياسية. كما أن الشركات النفطية الدولية استفادت من اتفاق " كامب ديفيد " عام 1978 فاستطاعت العمل في إسرائيل ومصر في الوقت ذاته من دون الخوف من آثار المقاطعة العربية.

    وفي يناير 2009، حقق كونسورتيوم بقيادة شركة " نوبل أنرجي " الأمريكية وشركات إسرائيلية اكتشافاً لحقل " تامار "، الذي يبعد 90 كيلومتراً عن ساحل حيفا وتقدر احتياطاته بنحو 8.4 تريليون قدم مكعبة. ويتكون الحقل من ثلاث تركيبات جيولوجية، يقع الرئيسي منها على بعد نحو 35 كيلومتراً جنوب المياه اللبنانية. ويبلغ عمق الآبار نحو 5500 قدم ( 1677 متراً ) في المياه، وما مجموعه 16.076 قدم من المياه وأعماق الارض تحتها. وتعاقد الكونسورتيوم مع شركة الكهرباء الإسرائيلية لتزويدها بنحو 2.7 بليون قدم مكعبة من الغاز سنوياً لمدة 15 سنة ابتداء من نهاية عام 2012. وتبلغ القيمة الإجمالية للعقد نحو 10 بلايين دولار. كما يحتوي حقل " تامار " على تركيبين صغيرين يمتدان في المياه اللبنانية. وفي اوائل يونيو 2010، عثر كونسورتيوم بقيادة " نوبل أنرجي " وشركة " ديريك " الإسرائيلية على حقل " ليفايثان " تجاه المياه القبرصية وقريباً من المياه اللبنانية، ويبعد الحقل نحو 80 ميلاً عن ميناء حيفا. وتقدر احتياطات " ليفايثان " بـ 16 تريليون قدم مكعبة. وأُعلن أوائل يونيو 2011 عن اكتشاف حقلين جديدين للغاز " سارة وميرا " قبالة سواحل البحر المتوسط بمدينة الخضيرة ( شمال تل أبيب ).

    - حسابات إسرائيلية

    منذ اندلاع الثورات العربية، تبدي إسرائيل اهتماماً غير مسبوق بمصادر الطاقة. لقد أدخلت الثورات الذعر من احتمال قطع الغاز المصري عن إسرائيل. فهناك اتفاق تم توقيعه في عام 2008 مع مجموعة شركات " كونسورتيوم يام تاتيس " الإسرائيلية - الأمريكية لشراء 2 مليار متر مكعب من الغاز المصري حتى عام 2015، وبموجبها ستشتري إسرائيل 1.8 مليار متر مكعب سنوياً من الغاز الطبيعي الذي تنتجه شركة شرق المتوسط المصرية لمدة 20 سنة بقيمة 4.3 مليار دولار. وعلى إثره توقف تدفق الغاز المصري إلى إسرائيل ثلاث مرات منذ ثورة 25 يناير بسبب تفجير خط الأنابيب، نشطت تل أبيب في أعمال التنقيب عن النفط والغاز فأعلنت عن اكتشاف حقلين للغاز في البحر المتوسط بالقرب من لبنان. وبحسب التقديرات، فإن احتياطي حقول الغاز المتاخمة لـ لبنان - حقلي " تمار " و" ليفيثيان " قد توفر احتياجات إسرائيل الاستهلاكية لمدة 25 عاماً، وستبدأ أعمال استخراج الغاز عام 2013.

    وسوف يغير اكتشاف حقلي " تامار " و" ليفايثان " في السنتين الأخيرتين، ميزان الطاقة الإسرائيلي الحالي، حيث تعتمد إسرائيل في شكل كامل على استيراد كل موارد الطاقة، من نفط وغاز طبيعي، إضافة إلى الفحم الحجري الذي تستورده وتستخدمه في شكل كبير جداً في توليد الكهرباء. ومن ثم سيتم استبداله بالغاز الطبيعي. وستغطي كميات الغاز المقدرة احتياجات الجيل التالي من الإسرائيليين للغاز، إذ يؤهل إسرائيل للاكتفاء ذاتيا ًمن الغاز لثلاثين عاماً، فبفضل حقلي " سارة وميرا " قبالة السواحل الإسرائيلية لن تعود بحاجة لاستيراد الغاز المصري الذي يشكل 40% من الاستهلاك بإسرائيل، بل إنه إذا ما صدقت التوقعات لمختلف الحقول، فإن الكميات موضع الحديث يمكن أن تحول إسرائيل إلى دولة مصدرة للطاقة، حيث قدرت هيئة الدراسات الجيولوجية الأمريكية بأبحاثها في 2010، كميات الغاز الطبيعي الموجودة بأعماق البحر المتوسط بنحو 120 تريليون قدم مكعب، أغلبها قرابة الشواطئ التي تسيطر عليها إسرائيل.

    - الموقـف اللبنانـي

    يشدد لبنان على أحقية استثماره لتلك الاحتياطيات في البحر المتوسط لأنها تقع في المنطقة الاقتصادية التابعة إليه، وأن استفادة إسرائيل من هذه المناطق تعتبر اعتداء عليه. وانطلاقاً من هذا الموقف، حذر رئيس الجمهورية ميشال سليمان إسرائيل من اتخاذ أي قرارات أحادية في موضوع الحدود البحرية خلافاً للقوانين الدولية " كما جرت عادتها في العديد من المواضيع ". وشدد على أن هذه القضية هي موضع إجماع لبناني، رسمي وشعبي، بما يحفظ سيادة لبنان على أرضه وموارده. وبدوره شكل رئيس الحكومة الجديد نجيب ميقاتي لجنة لإعداد ملف متكامل لمعالجة القضية في مجلس الوزراء واتخاذ ما يلزم من التدابير القانونية والعملية. وهناك شبه إجماع على ضرورة أن لجوء لبنان إلي الأمم المتحدة أولاً لوضعها في صورة التعدي الحاصل على حقوق لبنان البحرية.

    وأرسل وزير الخارجية عدنان منصور مذكرة رسمية إلى سفير قبرص ببيروت تتعلق بترسيم الحدود البحرية وتؤكد الرغبة في التعاون لإنجاز كل الأمور العالقة بين البلدين، أما وزير الطاقة والمياه جبران باسيل فطلب إدراج ملف الحدود البحرية على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء. ومن مراجعة ملف القضية تبيّن لوزيري الطاقة والخارجية أن الحكومة السابقة قصرت في حماية ثروات لبنان البحرية سواء تجاه إسرائيل أو تجاه قبرص. ذلك أن حكومة فؤاد السنيورة قامت بمفاوضة قبرص سنة 2007 حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، غير أنها توقفت عند نقطة معينة ولم تستأنف المفاوضات بعدها مما مكّن إسرائيل من انتهاز الفرصة والدخول في مفاوضات مع قبرص انتهت إلى اتفاق شكّل افتئاتاً على حقوق لبنان.

    - معركة قانونية وديبلوماسية

    حاولت إسرائيل الاستيلاء الكامل علي آبار الغاز الطبيعي بتوصلها إلى اتفاق مع قبرص حول ترسيم حدودها المائية ما يعني تقاسم الغاز الموجود في المنطقة البحرية لحدود الدولتين وترفض ما أسمته " الادعاءات اللبنانية " بحقوق لبنانية في آبار الغاز في المنطقة البحرية. وتدافع عن موقفها بالزعم أن الحسابات الدولية الجديدة للمياه الاقتصادية لم تعد تعتمد الخط المستقيم بل الخط المائل ووفق هذه الحسابات وقّعت اتفاقيات السلام بين إسرائيل ومصر وبين إسرائيل والأردن.

    وحديث إسرائيل عن الخط المائل يأتي ضمن محاولاتها لإحباط الجهود اللبنانية وغيرها من الدول المحيطة التي ترى أن لها الحق في الحصول على الغاز الطبيعي. وبموجب مسار الخط المائل فإن حقل " ليفتيان " الضخم يقع في تخوم المياه الاقتصادية الإسرائيلية. أما في حسابات رسم الحدود وفق الخط المستقيم في عرض البحر فيكون الغاز الطبيعي عند نقطة تقع بين مدينتي صور وصيدا اللبنانيتين. أي أنه ضمن الحدود اللبنانية ولا يحق لإسرائيل التصرف به.

    إن المعيار الذي يتم الاستناد إليه في تحديد الحقوق البحرية هو قانون البحار الذي أصبح موضع التنفيذ عام 1994، ولبنان وقع عليه عام 1996. وهذا القانون يحدد ثلاثة معايير أساسية، الأول هو عمق المنطقة الاقتصادية التي تبلغ 200 ميل، والثاني يحدد عمق المنطقة الإقليمية بـ 12 ميلاً وهي التي تشملها السيادة، ويحدد كذلك رسم الحدود البحرية بين الدول. والاتفاق الذي تم بين قبرص وإسرائيل لا تسري مفاعيله على لبنان ولا يمكن فرضه عليه، خصوصاً أن إسرائيل لم توقع أصلاً على قانون البحار، وبالتالي فإن ادعاءاتها لا تستند إلى أي قانون.

    وطبقاً للخرائط العلمية فإن إسرائيل دخلت بشكل واضح في المنطقة الاقتصادية الخاصة بلبنان، كما سبق لها أن اعتدت على المناطق الاقتصادية الخاصة بقطاع غزة، وبدأت باستغلال الحقول المتاخمة له. فإسرائيل تعتمد على القوة في الاستيلاء على هذه الحقوق لافتقادها أي مسوغ قانوني يسمح لها بذلك، وعلى الدولة اللبنانية تشكيل خلية أزمة واستقدام خبراء متخصصين بالحدود البحرية، وإقرار قانون البيئة البحرية، وإصدار المراسيم اللازمة. وعلى لبنان الدخول في مناقصة دولية لاستغلال حقول النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية التابعة له، خصوصاً أن الحقول المشار إليها تضم 123 تريليون قدم مكعب من الغاز و1.7 مليار برميل من النفط، وهذه الثروة لا تهم لبنان فقط بل كذلك سوريا وإسرائيل وفلسطين وقبرص، وهذا يستلزم تدخلاً دولياً لتنظيم الحقوق.
    المصدر : ملف الأهرام الاستراتيجي


    _________________

    هو الأملُ إكسير الحياة ؛
    ما دامت قطرات الغيث تعود لتحيي فينا
    أحلى الذكريات


      الوقت/التاريخ الآن هو 22nd نوفمبر 2017, 7:56 am