((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

أهـلاً بكـ زائـرنا الكـريـم
في منتدى ((( ~ فـانـتـازيـا ~ )))
((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

مشـاعـر في حـرووف


    حـرب الـعـقـول .. هـكـذا انـتـصـر الأسـد وبـوتـيـن عـلـى سـادة الـبـيـت الأبـيـض

    شاطر
    avatar
    Suzy Wakim
    الإدارة الـعـامـة
    الإدارة الـعـامـة

    عدد المساهمات : 2573
    نقـاط : 5007
    تاريخ التسجيل : 07/02/2010
    مكان الإقامة مكان الإقامة : دمشـق - سـوريا
    العمل أو الدراسة العمل أو الدراسة : مدير شـركة المتوسط للإنتاج الفني والإعلامي
    الهوايات : الكتابة والشعر، وتصفح النت

    مقال حـرب الـعـقـول .. هـكـذا انـتـصـر الأسـد وبـوتـيـن عـلـى سـادة الـبـيـت الأبـيـض

    مُساهمة من طرف Suzy Wakim في 7th مارس 2014, 3:11 pm




    حـرب الـعـقـول .. هكذا انتصـر الأسـد وبـوتـيـن على سـادة البيت الأبـيـض ..
    بقلم : سمير الفزّاع ....
     
    لقد أثبتت معركة القصر مصداقية مقولة " إمكانية الحسم الميداني في المعركة ضد الإرهاب بقوى وطنية دون الحاجة إلى التفاوض ودفع أثمان لمُشغلي هذه المجموعات، والمصالحات التي بدأت في تلكلخ قبل عام تقريباً أكدت إمكانية حدوث مصالحات وتسويات موضعيّة بين الحكومة السوريّة وطيف من المجموعات المسلحة دون الحاجة إلى ضوء أخضر أو تأييد من أصحاب مشروع الحرب على سوريا لهذه المجموعات - إن وجدت. والخطاب الذي ألقاه سيادة الرئيس بشار حافظ الأسد في دار الأوبرا مَثلّ الرؤيا السوريّة للحوار الوطني الشامل والحقيقي، وآن لما تبقى من معارضة وطنية أن تلاقي هذه الدعوة، فالوقت الذي أضاعوه أكثر من ثمين، ولا يمكن تفسير هذه الإضاعة إلا تحت عناوين من مثل الجبن السياسي مرة، والانتهازية الرخيصة مرة اخرى، وانعدام المسؤولية التاريخية والوطنية مرة ثالثة.

    ولكن كيف قُدّر للقيادة السورية كسر هذه القاعدة الاجتماعية – السياسيّة ؛ بأن لا حلّ " للعنف المجتمعي " إلا بتسوية سياسية، أو توافق سياسي ؟ لنفكك المشهد، ونستذكر المحطات على نحو مكثف جداً.

    * " العقل السوري " يُفكك المشهد المركب :

    1 - دعمهم يقدمون البديل " المشروع الآخر " :

    عندما اندلعت شرارة الأزمه في درعا قبل ثلاثة اعوام تقريباً، أي عناوين ومطالب طُرحت ؟ هل عاد يذكرها أحد ؟ من محاسبة الجهات المسؤولة عن اعتقال وتعذيب وقلع أظافر الأطفال في درعا، إلى محاسبة الجهة المسؤولة عن نزع " العُقل " عن رؤوس بعض وجهاء المدينة وطرحها أرضاً، وصولاً إلى تغيير المحافظ وقادة بعض الجهات الامنية ... حتى هذه اللحظة لم يستطع أحد في هذا الكون إثبات أي من هذة التهم المفبركة، فلا وجود لأطفال نُزعت أظافرهم، ولا ظهور لوجهاء أهينت كراماتهم ؛ بل ثبت أن هناك من بين " المتظاهرين السلميين " من أطلق عليهم النار ليذكي الأزمة، ويُعمّدها بالدم ليحول " الأزمة " إلى صراع دام، وهي الجهات ذاتها التي قتلت عناصر مفرزة الأمن العسكري في مدينة نوى بعد أيام قلائل من اندلاع الأزمة. وأكثر من ذلك، فقد صار ثابتاً بأن الجامع العمري كان مشفى ميداني، ومستودع للسلاح والذخيرة قبل بداية الأحداث في مدينة درعا كما اعترف أحمد الصياصنة " إمام المسجد " في وقت لاحق على قناة BBC. ثم طرحت عدة مطالب أخرى مثل تعديل المادة الثامنة، وإلغاء حالة الطوارىء ... وتطورت " المطالب " مع تطور انخراط العامل الخارجي في الشأن السوري والأزمة حتى وصلنا إلى المطالبة بالتدخل الخارجي.

    2 - دعهم يعيشون البديل " من حق البيئة الحاضنة تجريب البديل " :

    ألا تتذكرون قول الرئيس الأسد " لقد انتظرنا لأكثر من عام ليعرف الناس بأن ما يجري ليس ثورة " ؟، لأننا كنا نعرف البديل والمشروع الآخر، وطبيعته وتحالفاته حق المعرفة، ولدينا اليقين بأن الشعب سيرفضه ؛ وخصوصاً البيئة الحاضنة، فلنتركهم " يجربوا " البديل ويعيشوه ويتذوقوا تفاصيله ودقائقه ... وبنفس الوقت تحصين وحماية المناطق التي رفضت هذا المشروع. من المعروف أن مقاومة فكرة ما، واستخدام القوة لوأدها وقتلها في المهد، سيحولها من قنبلة موقوتة يمكن نزع فتيلها وصاعق تفجيرها، إلى لغم أو عبوة ناسفة تحت الأرض لا تعرف من ستضرب، ومتى ستضرب. وهذا الخيار يتطابق مع قاعدة سيكولوجية – سسيولوجيّة ذهبية وغاية في الدقة تقول " إن استخدام العنف في معالجة ظاهرة فردية أو إجتماعية غير مرغوب فيها، وتواريها عن الأنظار، لا يعني أن هذة الظاهرة انتهت، بل هي وبكل بساطة أصبحت تعمل بطرق أكثر خفاءً وسرية ".

    3 - عامل الزمن يقاتل إلى جانبنا " إسقاط المشروع الآخر موضعيّاً وحيث هو " :

    ستكون الناس في البيئة الحاضنة وخارجها مأخوذة بسقوط تجليات السلطة والدولة فيها، ولكن هذة الجاذبية ستتحول تدريجيّاً إلى رفض متصاعد مقرون بالوعي لطبيعة هذه الحرب، وأدواتها الداخلية لدى البيئة الحاضنة فتسهل عودتهم، وسيزيد من تشبث المؤيدين لخياراتهم، ويتأكد لديهم صوابيّة قرارهم، فيكونون أقدر على تقديم التضحيات لأجل استعادة الوطن وتحقيق انتصاره.

    4 - لحظة الانكشاف " تعرية البديل ، واستحضار المُغيّب " :

    الآن، وبعد أن تمّ نزع " قشرة المطالب المُحقة "، وكشف زيف البعد الوطني للمجموعات المسلحة والمُدّعية للثورة، وإظهار حقيقة عدم حصريّة العنصر السوري فيها وعن أفرادها ... فقد أصبحت هذه المجموعات مجرد أدوات مختلطة العناصر ( سوريه عربية إسلامية اأوربية ... ) غير معنية بتحسين شروط العيش، والمناخات السياسية والاجتماعة ... بل هي وبكل وضوح أدوات قتل وترويع وتخريب وهدم ... في نوع جديد ومبتكر من الحروب. عند هذه النقطة تحديداً أمكننا كسر قاعدة " لاحل للعنف المجتمعي ذي البعد السياسي والاقتصادي إلا بتسوية سياسية، أو توافق سياسي ".

    5 - استجلاب المُشغل " المحرك الحقيقي للمشروع " :

    بعد أن تمّت تَعرية الأدوات، وبدأت البيئات الحاضنة تلفظ المشروع الآخر وأدواته، وبعد أن تكون قد مارست هذة الأدوات كل الموبقات والمحرمات التي اتهمت السلطة بها، من قتل وتدمير واغتصاب وعمالة للصهوني والارتهان للأمريكي والتبعية للبترودولار والتفريط بالأراضي العربية والسوريّة المحتلة وتحديدا الجولان والإسكندرون ... سيصير من المُحتم على المُشغل أن يظهر على المسرح بذاته، وستكون الأشباح مُلزمة على التشكيل بوضوح، وأمام أعين الجميع، أشخاص ودول ومنظمات ... لفشل أدواتها، ولأن مشروعها مهدد بالسقوط ... فقد أصبحت محاربة أدواته حرباً وطنية وقوميّة مقدسة، ومواجهته واجب وطني وقومي.

    6 - رد ّالبضائع " إعادة تصدير الأدوات المستوردة " :

    المُتابع لحركة الجيش العربي السوري في المناطق الوسطى، ولاحقاً بالقرب من المناطق الحدودية، وخصوصاً على الحدود السورية التركية والأردنية ومع الجولان المحتل، يلاحظ بوضوح أن هناك سعي حثيث يقوم به هذا الجيش العظيم يتلخص " بحشر أفراد هذه المجموعات المسلحة على هذه الحدود، ودفعها للعودة من حيث أتت أو التعرض للموت المحتم عند مواجهة الجيش العربي السوري ". وهو ما يمكن اختصاره بإعادة تصدير البضاعة الفاسدة من حيث أتت، ليتكفل من صَدّرها دفع ثمن " إتلافها ".

    * هزيمة عقليّة " الكابوي " :

    حاول الحلف " الصهيو - أمريكي – الغربي – الرجعي العربي " إغلاق النوافذ بين روسيا وسوريا عبر ضرب سوريا، ولكنهم فشلوا بمهمّة إسقاط سوريا بعد ثلاث سنوات من الحرب المسعورة. ما العمل ؟ فشلنا في سوريا ولا نستطيع إسقاط روسيا ؛ إذاً لنسقط الحلقة الأهم في خطوط هذه العلاقة المركبة، ولن يكون هناك من خيار أفضل من أوكرانيا ؟! .

    أوكرانيا – ثغرة الدفرسوار : لماذا أوكرانيا ؟ يمكننا سوق عدد كبير من العوامل التى جعلت من أوكرانيا الهدف المفضل أمريكيّا - غربياً لتوجيه ضربة قاسية الى روسيا، ولكن سأحاول هنا التحدث عن ثلاثة أسباب كبرى فقط :

    1 - صناعة فخ يستنزف روسيا ويحد من تطورها الإقتصادي والتقني والصناعي ... ويقلص نفوذها السياسي المتعاظم. إنهم يضعون روسيا أمام واحد من خيارين : إما ان " تبلع " خسارة الجار الأقرب والأهم، أوكرانيا، أو تذهب لخيار عسكري يستنزف قواها، ويحطم صورتها السياسية والدبلوماسية ... عندما تظهر كقوة احتلال وعدوان.

    2 - ضرب اسقرار أوراسيا وآسيا الوسطى وأوروبا بإذكاء النّزعات الدينية والقومية الاننفصالية والشوفينيّة، ومن هنا يمكن فهم لقاء الرئيس باراك اوباما بالزعيم الروحي لبوذييّ التبت الدلاي لاما الذي تتهمه الصين بالسعي إلى انفصال إقليم التبت، ومن هنا نفهم " تطابق وجهات النظر الروسيّة – الصينّة حول الأزمة الأُوكرانيّة. وهكذ توجه أمريكا، وبضربة واحدة، طعنة نجلاء للنسيج الاجتماعي، والتماسك القومي لكل خصومها المحتملين والقوى الصاعدة في هذة المنطقة من روسيا إلى الصين وأوروبا وبقيّة آسيا ؛ بتفجير الهويات الفرعيّة والإنتماءات الأوليّة.

    3- تُمثل أوكرانيا، وتحديداً جزيرة القرم، البوابة الروسيّة على البحر الأسود، والمحطة الأقرب للنفاذ إلى البحر المتوسط. في جزيرة القرم يُرابط أُسطول البحر الأسود الروسي، وتحديداً في مدينة " سيفاستوبول "، وتستغرق الرحلة من هناك إلى المياة الدافئة في المتوسط بضعة أيام، ولكن ذات الرحلة من أي ميناء روسي آخر قد تستغرق عدة أسابيع أو أشهر حتى !!!. لنتخيل استيلاء أمريكا وحلفائها على هذه الجزيرة ؟ ولنتخيل أي حال سيكون فيها الأسطول الروسي، وكيف سيهيم على وجهه ؟ ....

    * إذا ما أردنا أن نستنتج من هذه العوامل الثلاثة، العناصر المهمة والتي تعنينا هنا في سوريا وفي المشرق العربي، فيمكننا تخليصها بعضها على النحو التالي :

    1 - طرد أسطول البحر الأسود الروسي من جزيرة القرم لقطع الشريان الرئيسي بين موسكو ودمشق لتوفير المناخ اللّازم لضرب سوريا، وتنفيذ مخطط فتح جبهة الجنوب، أو توجيه ضربة قاسية لحزب الله في لبنان في الحدّ الأدنى. وهذا ما يُفسر الضربة – الاختبار لأحد مواقع الحزب قبل بضعة أيام تزامناً مع الأزمة الأوكرانيّة. سقط هذا الخيار في لحظة سيطرة " حلفاء " روسيا على جزيرة القرم، وتأمين بقاء أسطول البحر الأسود فيها.

    2 - إسقاط موسكو في " أفغانستان " جديدة تُربكها وتستنزفها ... وتسمح لأمريكا بالاستفراد بسوريا، وإعادة ترتيب المنطقة وفق مصالحها، وإدارة شؤون العالم عموماً بأيد أمريكيّة خالصة. وسقط هذا الخيار بامتناع موسكو عن السقوط بهذا الفخ، والاعتماد على عناصر " القوة الناعمة " التي تمتلكها في أوكرانيا " لحلّ " هذه الأزمة.

    3 - إخافة سوريا، ووقف حركة الجيش العربي السوري، أو تعطيلها كحد أدنى. وسقط هذا الخيار بفعل استمرار الجيش العربي السوري بتطهير مواقع مهمّة من قطعان المسلحين، وكان كمين " العتيبة " الردّ الأقسى والأبلغ على هذا المسعى الأمريكي.

    ختاماً، أصاب صاروخ " توبول " هدفه بدقة، ووقعت أمريكا وحلفائها بفخ أوكرانيا، واليوم يبرود وغداً حلب، ومجلس التعاون إلى زوال، والعد العكسي للكيان الصهيوني انطلق ... وأكرر ما قلته سابقاً، الأسد بشار حافظ الأسد زعيماً للقرن ... و" ما زال الصراع مستمراً " كما قال الراحل الكبير حافظ الأسد.


    _________________

    هو الأملُ إكسير الحياة ؛
    ما دامت قطرات الغيث تعود لتحيي فينا
    أحلى الذكريات


      الوقت/التاريخ الآن هو 22nd نوفمبر 2017, 7:52 am