((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

أهـلاً بكـ زائـرنا الكـريـم
في منتدى ((( ~ فـانـتـازيـا ~ )))
((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

مشـاعـر في حـرووف


    باتريك سيل يرحل .. والصراع مستمر . . .

    شاطر

    Suzy Wakim
    الإدارة الـعـامـة
    الإدارة الـعـامـة

    عدد المساهمات : 2563
    نقـاط : 4985
    تاريخ التسجيل : 07/02/2010
    مكان الإقامة مكان الإقامة : دمشـق - سـوريا
    العمل أو الدراسة العمل أو الدراسة : مدير شـركة المتوسط للإنتاج الفني والإعلامي
    الهوايات : الكتابة والشعر، وتصفح النت

    منقول باتريك سيل يرحل .. والصراع مستمر . . .

    مُساهمة من طرف Suzy Wakim في 13th أبريل 2014, 8:40 pm




    باتريك سيل يرحل .. والصراع مستمر . . .

    بدا رحيل الكاتب البريطاني باتريك سيل ( 1930 - 2014 ) الجمعة الماضي، مبكراً في خضم الأزمة التي تعيشها سوريا، فالرجل لم يكمل روايته عن الشام، التي سحرته منذ الطفولة، وسكنت قلبه حتى آخر حياته، فصرعه المرض قبل أن يكمل فصول الصراع.

    سيل الكاتب، المؤرخ، والمحلل السياسي، الذي فارق الحياة بعد صراع مع سرطان الدماغ الذي اكتشفه في الصيف الماضي ولم يمنعه من استمراره في الكتابة، جمع مجد خبرته بمنطقة الشرق الأوسط من أطراف عدّة، فكان المراسل الصحافي الميداني الذي كتب من قلب الحدث، والمؤرخ الذي نقل سيرة سوريا والشرق الأوسط عبر « ثلاثية الصراع » الذي لم ينته، فكتب عن « الصراع من أجل سوريا » ( 1965 )، و« الأسد ـ الصراع من أجل الشرق الأوسط » ( 1988 )، و« الصراع من أجل استقلال العرب : رياض الصلح، وصانعو الشرق الأوسط الحديث » ( 2010 ).

    الصحافي البريطاني الشهير، الذي واصل اهتمامه طوال حياته المهنية بالملف السوري، كان مراسلاً لصحيفة « أوبزرفر » البريطانية للشؤون الأجنبية، وكتب مقالات الرأي والتحليلات والتقارير في العديد من الصحف والمجلات العربية والعالمية.

    ولم تقتصر كتب سيل على الموضوع السوري، إذ كتب عن القيادي الفلسطيني الراحل صبري البنا : « أبو نضال ... بندقية للإيجار »، وعن صديقه العميل المزدوج المراسل الصحافي السابق كيم فيليبي، الذي كان يعمل لجهاز الأمن البريطاني ( MI6 ) قبل أن يتورط بالتعامل مع جهاز الاستخبارات الروسي ( KGB ) : « فيليبي، الطريق الطويل نحو موسكو » ( 1973 ).

    وسيل أيضاً هو الكاتب الخفي لكتاب « محارب من الصحراء » عن الأمير السعودي خالد بن سلطان عام 1995.

    ولد سيل في بلفاست، عاصمة إيرلندا الشمالية في أيار العام 1930، لكنه أمضى أول 15 سنة من حياته في سوريا، حيث كان والده موريس، مبشراً مسيحياً.

    فتنته سوريا منذ تلك الأيام، حيث كانت البلاد لا تزال تحت سلطة الاحتلال الفرنسي، فكتب لاحقاً عن تلك السنوات التي شهدت قمعاً فرنسياً لأهل سوريا.

    درس المؤرخ الراحل في كليتي « باليول » و« سان أنطونير» في أكسفورد البريطانية، حيث تخصص بتاريخ الشرق الأوسط، وكان له اهتمامات فنية إلى جانب شغفه بالسياسة والتاريخ.

    الصحافي الذي قابل العديد من قادة وزعماء الشرق الأوسط وشخصيات كان لها تأثيرها وحضورها، كان واضحاً بمواقفه التي لم تكن تعجب الكثيرين ممن يحتلون مناصب عليا في الغرب والشرق على السواء، فقد أشاد بالرئيس الراحل حافظ الأسد، ووصفه ببطل الدفاع عن المصالح العربية والحقوق الفلسطينية، كونه « ضَمِن استقرار سوريا » بعد سلسلة من الانقلابات. لهذا وصفت تل أبيب الكاتب البريطاني، في مرحلة ما، بأنه الناطق باسم الرئاسة السورية.

    وسيل كاتب لا يعرف الكلل، شديد الاطلاع، وصفته بعض الصحف بأنه كان ساحراً يواجه منتقديه بالنكتة وثقة بالنفس، لكنه كان شديداً مع قناة « الجزيرة » حين اتهمته مرة في أحد برامجها، بأنه تلقى 300 ألف دولار من الرئيس الراحل حافظ الأسد نظير كتابه عنه. لكن سيل رد على القناة القطرية متهماً إياها بالكذب والتلفيق وطالبها بالاعتذار والتعويض.

    رغم ثقته بطول أمد الصراع، بقي سيل مقتنعاً حتى النهاية بأن « مؤتمر السلام » الذي يضم إيران وروسيا كشريكين كاملين على طاولة واحدة مع الولايات المتحدة والسعودية وتركيا، وكل اللاعبين السوريين، بمن فيهم الحكومة، قد ينهي الحرب في سوريا.

    لقد وقف موقف العداء من الميليشيات المسلحة « التي تسعى لضرب سوريا ووحدتها »، كما هاجم « محاور التآمر » على الدولة السورية من إسرائيل وواشنطن، فدول الاتحاد الأوروبي، فتركيا والدول العربية التي تدعم المعارضة السورية.

    لقد كتب سيل عن الصراع في الشرق الأوسط وظل يكتب رغم صراعه مع مرضه العضال حتى مساء الجمعة حيث توفي عن 83 عاماً. لقد صرعه المرض وهو الذي طالما اعتقد أن الصراع مستمر في الشرق الأوسط وعليه.

    جريدة « السفير »


    _________________

    هو الأملُ إكسير الحياة ؛
    ما دامت قطرات الغيث تعود لتحيي فينا
    أحلى الذكريات


      الوقت/التاريخ الآن هو 9th ديسمبر 2016, 11:53 pm