((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

أهـلاً بكـ زائـرنا الكـريـم
في منتدى ((( ~ فـانـتـازيـا ~ )))
((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

مشـاعـر في حـرووف


    الـديكـتـاتـوريـة .. مطلـب " ديمقـراطـي " للعـرب !!!

    شاطر
    avatar
    Suzy Wakim
    الإدارة الـعـامـة
    الإدارة الـعـامـة

    عدد المساهمات : 2573
    نقـاط : 5007
    تاريخ التسجيل : 07/02/2010
    مكان الإقامة مكان الإقامة : دمشـق - سـوريا
    العمل أو الدراسة العمل أو الدراسة : مدير شـركة المتوسط للإنتاج الفني والإعلامي
    الهوايات : الكتابة والشعر، وتصفح النت

    قراءة الـديكـتـاتـوريـة .. مطلـب " ديمقـراطـي " للعـرب !!!

    مُساهمة من طرف Suzy Wakim في 27th أبريل 2014, 8:30 pm




    الـديكـتـاتـوريـة .. مطلـب " ديمقـراطـي " للعـرب !!!

    أثبت التاريخ أن أي ثورة لا يكون لها قائد واحد وأهداف موحَّدة هي مجرَّد انتفاضة غوغائية لا تؤدي سوى إلى التمزُّق والانهيار الوطني، وانقراض الكيان على مذابح الصراعات والتناحر حتى الانتحار، تماماً كما تبدو لنا الصورة في مشهدية ثورات ما سُمِّي " الربيع العربي "؛ عندما أثمرت " أزهار الربيع " ملايين النازحين والتائهين والمشرَّدين والخائبين، وغدت الدكتاتورية الشخصية حُلماً لمن حلموا منذ ثلاث سنوات ببناء قصور للديمقراطية على رمال من بادية القحط في عالم الوعي العربي.

    نترك للعراق سباقه الديمقراطي المحموم بين أحزاب وتكتلات قاربت الـ 270 مكوّناً سياسياً، في أوضح صورة عن الفوضى المتفلِّتة والمقنَّعة بالديمقراطية، ونترك صناديق الاقتراع في نهاية شهر نيسان الجاري تروي إحدى أكثر المهازل في تاريخ الديمقراطية المُتحرِّرة من كل الضوابط السياسية والقومية والوطنية، ونتمنى للعراق ليس عودة نموذج صدّام حسين للحفاظ على وحدته المزيَّفة، بل المُسارعة إلى التقسيم والتقاسم عبر اتحادات فيدرالية أو كونفدرالية مذهبية وإثنية تتمّ بحد أدنى من التوافق في الحقل، قبل الانتحار الدموي على البيدر بعد انتهاء الانتخابات.

    وقد يكون قدَر الجزائر ذات المليون شهيد أن تكون أيضاً النموذج الأمثل لتمسُّك الشعب بديكتاتورية منضبطة خوفاً من ديمقراطية الفوضى، وأن تُجدِّد لرئيس راقد على كرسي متحرك كي لا تتحرك الفتنة الراقدة، في محاولة من الجزائرين ليس لخنق هذه الفتنة في مهدها، بل لتأجيل ولادتها، بانتظار ظروف أفضل لانتخابات ديمقراطية، وأطال الله بعمر الرئيس بو تفليقة ولو سنة على الأقل، لتجتاز الجزائر الفوالق البركانية الراقدة، لأن المسألة لا تتوقف عند معارضة سياسية ممثَّلة بشخص المنافس الأقوى " علي بن فليس " طَعَنَت بنتائج الانتخابات الرئاسية، وتطمح لإحداث ثورة ديمقراطية بيضاء عبر برامج انتخابية طموحة وإصلاح سياسي، بل تتعدَّاها إلى نموذج من " الفوضى الخلاَّقة " التي لامست بلدان المغرب العربي ودخلت الجزائر، ولاحت " بشائرها " من خلال الاشتباكات المذهبية بين أتباع مذهب " الإباضية " ضد أتباع المذهب " المالكي " في غرداية؛ جنوب الجزائر العاصمة.

    ننتقل إلى الدعوة التي وجَّهها مجلس الشعب السوري للانتخابات الرئاسية المقررة في بداية حزيران المقبل، والنتائج المحسومة لصالح الرئيس الأسد، ليس للانتصارات التي حققها الجيش السوري فحسب، بل لهزالة " المعارضة السورية " والمُعَارضات الخارجية المحكومة بواقع الأرض بين سلطة النظام وسلطان الميليشيات المتطرِّفة، التي ليس في برامجها سوى التكفير والتدمير، بحيث وجد الشعب السوري نفسه " يترحَّم " على سورية بشار الأسد، وينتظر انتصار " ساكن العرين " على قيادات معارضة الانتفاض من قبضة أسد فسقطت بين أنياب ذئاب !

    لا نجد من الضرورة المرور على ربيع تونس وليبيا واليمن، بل نصل إلى مصر لنقرأ أولاً خيبة الديمقراطية التي أوصلت " الإخوان "، فوجد المصريون أنفسهم من الشهر الأول تحت حكم " مكتب الإرشاد "، وبات " الإخواني " خيرت الشاطر يحكم شعب مصر من خلف الرئيس المنتخب محمد مرسي، في أكبر عملية تحايل سياسية يُمكن أن تعرفها ديمقراطية صناديق الانتخابات في التاريخ المعاصر، اختصرها مواطن مصري مدافعاً عن ثورة 30 يونيو بالقول : " أنا انتخبْت محمد مرسي وما انتخبتش مكتب الإرشاد وخيرت الشاطر، ومن حقِّي سحب الثقة لأنهم جماعة انقلابيين وليسوا أهلاً للثقة ".

    وينتهي بنا المطاف بإطلالة " الديكتاتور العسكري " عبد الفتَّاح السيسي، ودخول مصر عهداً من الديكتاتورية الإيجابية المطلوبة شعبياً بإلحاح، والتي لم تعرفها سوى مع عبد الناصر، ورؤية المصريين في السيسي قوّة القوات المسلّحة لضبط الفلتان التكفيري، وعدالة الدولة المدنية التي تؤمن الاستقرار وتجذب الاستثمار، وقرأوا الخطاب الوطني الجامع والدور القومي لمصر على حساب الهلوسات السياسية المتخلِّفة لجماعات تستتر بالدين، فكائناً ما كانت قراءة الديكتاتورية في شخصية عبد الفتاح السيسي من " الإخوان " وأتباعهم، فهي الدكتاتورية المطلوبة لخلاص مصر، والتي ستبوح بها صناديق الاقتراع قريباً، ويريدها المصريون صفعة لمن خانوا الديمقراطية وخانوا الأمانة، وقنَّعوا ديكتاتوريتهم الخبيثة برداء الديمقراطية.

    أمين ابو راشد - الـثبـات




    _________________

    هو الأملُ إكسير الحياة ؛
    ما دامت قطرات الغيث تعود لتحيي فينا
    أحلى الذكريات


      الوقت/التاريخ الآن هو 23rd يناير 2018, 4:36 pm