((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

أهـلاً بكـ زائـرنا الكـريـم
في منتدى ((( ~ فـانـتـازيـا ~ )))
((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

مشـاعـر في حـرووف


    القـطـبــة المخـفـيــة فــي الإســتـراتـيـجـيــة الأمــريـكـيــة

    شاطر
    avatar
    Suzy Wakim
    الإدارة الـعـامـة
    الإدارة الـعـامـة

    عدد المساهمات : 2573
    نقـاط : 5007
    تاريخ التسجيل : 07/02/2010
    مكان الإقامة مكان الإقامة : دمشـق - سـوريا
    العمل أو الدراسة العمل أو الدراسة : مدير شـركة المتوسط للإنتاج الفني والإعلامي
    الهوايات : الكتابة والشعر، وتصفح النت

    مقال القـطـبــة المخـفـيــة فــي الإســتـراتـيـجـيــة الأمــريـكـيــة

    مُساهمة من طرف Suzy Wakim في 10th أكتوبر 2014, 11:23 am




    القـطـبــة المخـفـيــة فــي الإســتـراتـيـجـيــة الأمــريـكـيــة

    أحـمـد الشـرقـاوي - بانــورامـا الـشـرق الأوسـط

    قبل ثلاثة أشهر، وبالتحديد بتاريخ 07 تموز من العام الجاري، كتبت مقالة تحت عنوان : “ يـا حكــام العالــم العربــي .. وداعـــاً ”، قلت فيها بالحرف : “ الرجل المعلق في الصورة أيها السادة، هو ( خليفة المسلمين ) الحقيقي وليس ( أبو بكر البغدادي ) الذي يقال، حسب مصادر مقربة من السلطات السعودية، أنه وبسقوط الموصل، وضع في مكان سري، ومن هناك يقود اليوم ( دولته )، ويعتقد أن هذا المكان يوجد في تركيا ”.

    ثم وصلت إلى النتيجة النهائية والتي لخصتها كما يلي : “ إنه حقاً مكر التاريخ، وكيف أن الغوص عميقاً في التفاصيل يحجب عنا رؤية الأمور بوضوح .. لكن اليوم، تكشفت خيوط اللعبة كاملة، وأصبح المشهد واضحاً وضوح الشمس في قبة السماء، بتعبير القدماء .. وليتبين لنا ايضاً، أن ما ينتظر العالم العربي في القادم من الأيام والشهور والسنين، لم تعش هذه الأمة نظيراً له حتى زمن الفتنة الكبرى .. إنها بداية العد العكسي لإنهيار الدول والأنظمة والجيوش والشعوب، لإفساح المجال لـ ( خلافة إسلامية راشدة )، يديرها أردوغان من الباب العالي بأنقرة نيابة عن أمريكا والأطلسي ”.

    صحيح أن هذا الكلام كان نتيجة تحليل وليس معلومات، لأن لا أحد حينها كان يعرف ما يدور في خلد ‘ أوباما ’ ولا ما هي إستراتيجيته بالضبط، وصحيح أيضاً أن إيران وسورية وحزب الله، كانت لهم رؤيتهم لهذا الأمر، لكنهم كانوا يتعمالون معها بحذر بسبب الغموض الذي كان يشوبها، في إنتظار قراءة خلفياتها على ضوء الأحداث والتطورات على الأرض، لأن التنفيذ هو الذي يكشف المستور ويفضح النوايا الدفينة.

    لكن .. أن يكتب مسؤول سوري كبير، من مستوى السيد ‘ فيصل المقداد ’ مقالة في صحيفة ‘ البناء ’ اللبنانية نشرت السبت تحت عنوان : “ حكومة أردوغان تساند الإرهاب ولا تحاربه، ونار التاريخ والجغرافيا ستحرق المتلاعبين بها ”، قال فيها بالحرف : إن “ الأحلام العثمانية لأردوغان لم تكن إلا نموذجاً من نماذج الخلافة التي شهدناها مع ولادة ما يسمى ( إمارة داعش ) على جزء من جغرافيا سوريا والعراق، حيث تعد هذه ( الإمارة ) نموذجاً مصغراً لإمبراطورية خلافة أردوغان التي يجلس المتزعم الحالي لتنظيم ( داعش ) الإرهابي وإرهابييه على كرسيه مؤقتاً ”.

    كلام المسؤول السوري لم يأتي كخلاصة في سياق تحليل موضوعي، بل بناء على معلومات في حوزة القيادة السورية ومحور المقاومة، توضح الرؤية بشكل جلي، وتؤكد من موقع المسؤولية، أن ما ينتظر العالم العربي هو كارثة بكل المعاني والمقاييس، تماماً كما سبق ورسم صورتها السوداوية سماحة السيد في خطابه ما قبل الأخير، لكنه حينها لم يفصح عن معالم المشروع الأمريكي واكتفى بالقول : “ نحـن لدينـا تحليلنـا ”..

    والآن، وبعد ما كشف عنه السيد ‘ فيصل المقداد ’، أصبح المشهد واضحاً، ويمكن من خلال تتبع مسار المشروع، تقدير طبيعة الخطوات التي تعتزم أمريكا القيام بها، ومن تم الإعداد لمواجهتها .. لكن هذه المرة ليس من موقع الدفاع فحسب، بل والهجوم أيضاً ( الموصل مقابل صنعاء ) مثالاً .. واللعب مفتوح على المكشوف.

    وبالنسبة للسعودية، قلت في ذات المقال المشار إليه أعلاه : “ من كان يصدق أن أمريكا ستسلم للسعودية بالإنقلاب على نواة ( الخلافة الإسلامية ) التي كان يفترض أن تعلن من مصر زمن ( الإخوان ) لتشمل العالم العربي من المغرب إلى العراق بعد سقوط سورية بجيوش الإخوان التي كان الرئيس المخلوع محمد مرسي يعتزم إرسالها لبلاد الشام تمهيداً لمبايعة أمير التنظيم العالمي للإخوان المجرمين، السلطان أردوغان خليفة للمتأسلمين المعتدلين والمنفتحين على الغرب وإسرائيل، فيصبح العالم العربي برمته تحت الهيمنة العثمانية والصهيوأطلسية ؟ ”.

    هذا هو المخطط الجهنمي الذي كانت أمريكا تعمل عليه مع تركيا وقطر والسعودية والأردن وإسرائيل في صمت بعيداً عن الأضواء .. ومن طبيعة الإدارات الأمريكية المتعاقبة أن لا تتعامل مع تحالف من أي نوع كان إلا إذا كان سيخدم مصلحتها من خارج إطار الأمم المتحدة، فتسميه “ دولي ” لإظفاء نوع من شرعية الأمر الواقع على أهدافها الإستعمارية .. لكن، وهذا غاية في الأهمية، حتى في إطار التحالف، تركز الإدارة الأمريكية على مبدأ “ توزيع الأدوار ”، بحيث يحدد دور كل لاعب في الجوقة حسب أهميته وقدرته على الفعل، ولا يعلم طرف ما الذي وعدت به أمريكا الطرف الآخر، ولا إن كان فعلاً سيحقق أهدافه الخاصة أم أنه سيخرج كالعادة من المولد بلا حمص، وهذا مفهوم جديد وغريب عن علم “ الإدارة الجماعية ”، لأنه مبني على سوء النية، ويضمر عكس ما يعلن، وهو أقرب إلى منطق “ السيد والعبيد ” منه إلى المشاركة لإلتقاء المصالح.

    والسعودية كالزوج المخدوع، آخر من يعلم أنها مجرد بيدق للإستهلاك في لعبة الشطرنج الكبرى التي تشمل كامل العالم العربي، وحين أدركت خطورة ما يعد لها، فجرت الخلاف مع قطر وهددت وأرعدت وأزبدت وسحبت سفيرها وتبعتها في ذلك الإمارات والبحرين والكويت، لكن جوهر الصراع لم يطفو إلى السطح، وظل الخلاف محصوراً في قضية دعم الإخوان ( تمهيدا لإقامة خلافة أردوغان )، وقضية الإعلام ( الجزيرة )، بشكل أساسي.

    وحيث أن الأمر كذلك، فالسعودية توجد اليوم في مأزق حقيقي، لأنها انساقت كالبعير وراء أمريكا وإسرائيل وهي تعتقد أن المخطط يخدم أهدافها ويقوي نفوذها في المنطقة، في الوقت الذي كانت أمريكا تلعب من وراء ظهرها مع تركيا وقطر لإحداث زلزال في المنطقة وليس إنقلاب فحسب على شاكلة ما حدث في مصر .. ظهر هذا التناقض في حرب غزة الأخيرة، حيث تجاذبت مصر والسعودية من جهة، وتركيا وقطر من جهة أخرى، مبادرة وقف إطلاق النار .. وفهم الجميع أن الحديث عن حلف صهيوني عربي مقابل محور المقاومة لا يفسر طبيعة الصراع القائم اليوم في المنطقة، لأنه داخل هذا الإطار، أصبح محور المؤامرة محوران، يتصارعان حول من سفيوز بدور سيد المنطقة ويبسط نفوذه خدمة للسيد الأسود الذي يدير الفوضى من البيت الأبيض.. السعودية أم تركيا ؟..

    العقلية التركية تتعامل ببراغماتية شديدة، وكان واضحاً منذ سقوط ‘ مرسي ’ في القاهرة، وتعرض “ الأخوان ” لحرب شعواء في مصر والخليج، حتى تحولوا إلى إرهابيين مطاردين أينما حلوا وارتحلوا في الوطن العربي .. أن ‘ أردوغان ’ أكلها للعظم، لكنه لم يستسلم، ولعبها بمعية قطر، فحول سورية إلى أرض تصفية حسابات بالوكالة، تقوم بها الجاعات التكفيرية المقاتلة، إلى أن هجم الجيش الحر والجبهة الإسلامية وأحرار الشام والفصائل الصغيرة التي كانت تمولها السعودية، وانتصرت “ داعش ” و “ جبهة النصرة ”، والأخيرة مرتبطة بـ “ الإخوان المجرمين ” تمولها قطر، فيما انفرد ‘ أردوغان بـ “ داعش ” بعد أن أنجبتها وأرضعتها وربتها على أعينها السعودية، فخطفها سلطان الدواعش بعد أن حققت إكتفاء ذاتياً من حيث التمويل، فقدم لها مشروعاً وسلطة وثروة، وساعدها في بيع بترول العراق وسورية، وضخ المتطوعين عبر الحدود والسلاح، فانقلبت على السعودية وعلى البعثيين العراقيين والنقشبنديين بعد سقوط الموصل والسيطرة على مخازن السلاح في الثكنات وخزائن المال في الأبناك.

    لكن، كيف لمن يفكر بعقلية البعير أن يفهم أنه من حيث لا يدري، كان يمول خراب عرشه بيده ويحفر قبر آخر ملوك آل سعود في المنطقة .. إنها نهاية عصر العسكر والأنظمة والدول والشعوب في العالم العربي .. والخلافة العثمانية الثانية تفتح لها الأمصار وتستقطب “ المجاهدين ” من كل أصقاع الأرض، وتحقق الإنتصارات، وتجمع الغنائم، وتسيطر على خيرات الشعوب ومقدرات الدول ..

    لقد كبر الوحش بشكل لا يصدق وأصبح يتمدد كالطاعون في كل مكان، ما يصعب من أمر مواجهته دون تحالف إقليمي ودولي لإجتثات الإرهاب وتجفيف منابعه .. لكن وبصراحة، دون هذا الهدف حرب عالمية ثالثة، لأن أمريكا لن تقبل بأن تخرب روسيا وإيران ومحورها هذا المشروع “ الجميل ” و “ الواعد ” في العالم العربي ”.

    هذا الكلام كان قبل أن تبادر أمريكا لتشكيل حلفها المشبوه .. وما حدث منذ مطلع تموز إلى اليوم يعرفه الجميع، وتابعنا فصولاً من تجلياته على الأرض .. ولأن المشروع خطير، وخطير جداً، وهو كما وصفه ‘ أوباما نفسه لـ “ النتن ياهو ” خلال زيارة الأخير للبيت الأسود الأسبوع المنصرم، وبعد أن ناشده بالإبقاء على التوتر والتصعيد في المنطقة لأنه يخدم مصلحة “ إسرائيل ”، قال له ‘ أوباما ' : “ يجب أن يبلغ التصعيد مستوى الخطر الشديد .. لأنه كلما زاد الخطر كلما زاد الأمل ” .. وهذا يعني أن المنطقة على أعتاب شرق أوسط جديد مختلف كلياً عن الشرق الأوسط الكبير الذي بشر به الرئيس الصهيوني السابق ‘ سيمون بيريز ’.

    ويبدو، أن هذا الخطر الذي وصفه ‘ أوباما ’ بـ “ الشديد ”، لم ترى منه دول المنطقة حتى الآن سوى الجزء اليسير، لأن القادم أعظم هولاً، لأنه يبشر المنطقة بيوم القيامة الذي يشيب من هوله الولدان .. ومثل هذا السيناريو لا يمكن أن يتحقق إلا بإشعال فتنة سنية شيعية على مستوى المنطقة .. وهذا هو أقصر طريق لإحراق القرية مرة واحدة قبل إعادة إنشائها، بدل إحراق كل يوم بيت.

    وحيث أن محاولات إفتعالها ( أي الفتنة ) في لبنان وسورية والعراق فشلت في جـر الفيـل الإيراني إلى دكان العالم العربي ليكس الخزف نيابة أمريكا، فقد تقرر أن يكون الهدف هذه المرة إيران بلحمها وشحمها، لأن إشعال الحرائق في سورية والعراق ولبنان لم يغريها بدخول الحرب، واكتفت بمساعدة حلفائها بالمال والسلاح وخلافه كما تفعل روسيا والصين أيضاً من دون أن تعلن عن ما تقدمه من مساعدات، لكنها ( أي إيران ) نشرت رجالها من مستشارين أمنيين وعسكريين وتقنيين من فلسطين إلى العراق، وحلفائها ليسوا بحاجة لجيشها لدحر الإرهاب .. وها هو مسؤول عسكري إيراني كبير يقول قبل يومين ما مفاده، أن حزب الله لا يحتاج لمساعدة إيران، بل إيران هي من قد تحتاج لمساعته، لأن للحزب اليوم ما لم تراه عين ولا يخطر على بال الصهاينة من مفاجآت .. ونحن بالمناسبة، نود أن نضيف لما قاله المسؤول الإيراني .. أن حزب الله صانع المعجزات في زمن لم يعد فيه من دور للرسل والأنبياء، فولى الله الأمر للأولياء المخلصين، وهؤلاء هم الذين قال عنهم سماحة السيد في خطابه الأخيرك “ لله رجال إذا أرادوا أراد ”.

    اللعبـة أكبـر مما كنا نتصـور .. لأنه، ولإفساح المجال أمام دواعش الخليفة ‘ أردوغان ’ ليتصدروا الفتوحات في الميدان وحديث السياسة والإعلام على مستوى المنطقة والعالم، كان لا بد من إزاحة القاعدة، لكن هذه المرة ليس بمحاربتها كما فعلت أمريكا عبثاً من قبل في العراق وأفغانستان .. بل بنصب فخ مغري لها، يجعلها تنخرط في المشروع الأمريكي الكبير من حيث تدري أو لا تدري ..

    في البداية، كان الإتفاق بين البغدادي والجولاني على توحيد “ الجهاد ” في العراق وسورية، لكن دخول ‘ الظواهري ’ على خط الخلاف بين الرجلين ووقوفه مع ‘ الجولاني ’ ضد البغدادي، خلق الظروف لصراع دامي بين “ النصرة ” و“ داعش ”، استفاد منه النظام السوري لبرهة من الزمن .. لكن الأمور سرعان ما تغيرت لصالح ‘ البغدادي ’ ودولته الصورية.

    كثيرة هي التيارات الإسلاموية المتطرفة “ سلفية وإخونجية ” على إمتداد العالم العربي بايعت “ الخليفة ” البغدادي .. فبدأ نجمه يصعد، ودولته تتقوى، إلى أن رأت أمريكا أن اللحظة أكثر من مناسبة للتدخل عسكرياً في المنطقة بهدف تسريع مشروعها الذي تعثر في أكثر من محطة بسبب إصرار محور المقاومة على إحباطه ..

    وكانت نتيجة هذا التدخل المدروس بعناية، أن زاد من تعاطف شرائح واسعة في الوطن العربي مع “ الخليفة ” البغدادي، بعد أن نجح فقهاء منافقون في تصوير الأمر على أنه حرب صليبية جديدة تشنها أمريكا وحلفائها الغربيون بالإضافة إلى الأنظمة الرجعية العربية ضد الله ودينه ورسوله والمسلمين .. فحج آلاف المتطوعين المقاتلين من كل أصقاع الأرض إلى تركيا، أرض النصرة للجهاد في العراق وسورية ولبنان قبل المرور لتصفية الحساب مع بقية دول الإعتلال العربي وعلى رأسها السعودية ومصر.

    إلى هنا لا يبدو الأمر مفاجئاً، لكن المفاجأة الكبيرة بل والخطيرة، تمثلت في إعلان طالبان باكستان تأييدها لـ “ دولة ” البغدادي واستعدادها إرسال آلاف المقاتلين لنصرته في حربه الصليبية الجديدة التي تدور في العراق وسورية .. وإيران …

    لأنه وفق وثائق عثر عليها في وكر أحد أمراء “ داعش ” في العراق، تحدثت عنها صحيفة ‘ صنداي تايم ’ البريطانية السبت، وتلقفتها وسائل الإعلام الصهيونية بفرح خبيث، يجرى الحديث عن التحضير لحرب سنية – شيعية كبرى، تنطلق من إستهداف “ داعش ” للمراقد المقدسة في النجف الأشرف وكربلاء، والهجوم على إيران لنقل الحرب إلى داخلها .. وهذا بالضبط هو الهدف من إقامة هذا الحلف الدولي و “ السني ” الصهيوني الذي بشر به “ النتن ياهو ” في عز الحرب على غزة، وقال للإسرائيليين، أنهم سيكونون على موعد مع متغيرات إستراتيجية في المنطقة، وأن مصلحة إسرائيل هي في التحالف مع الدول العربية المعتدلة. وذلك لإيهامها أن شعب الله المختار راض عنها وفي نفس الوقت تخريبها بعد توريطها.

    هذا يعني، نهاية عصر “ القاعدة ” وزعيمها الظواهري، وبداية عصر “ داعش ”.. عصر جديد تتصدر فيه “ دولة الخلافة الإسلامية ” المشهد الإقليمي والدولي .. وهذا يعني أيضاً، أن طالبان باكستان التي تفرعت عنها طالبان أفغانستان، والتي تعتبر أخطر منظمة إرهابية في منطقة آسيا قررت، ولأسباب لم تتضح بعد، الإنتقال من “ الجهاد ” المحلي ضد الجيش والسلطات في أفغانستان إلى الجهاد العالمي ضد أمريكا التي تشن حرباً صليبية ضد “ دولة الخلافة الإسلامية ” .. من خلال إرسال آلاف المتطوعين إلى الشرق الأوسط عبر تركيا، ونشر خلايا وفرق موت متخصصة في منطقة آسيا، لتنعم روسيا والصين بطعم “ الجهاد ” على أراضيها وفي مجالها الحيوي، من دون حاجة لحرب أطلسية ضد روسيا قد تدمر العالم.

    وما يؤكد جدية هذا التهديد، هو تصريح السيد ‘ حسن روحاني ’ الأسبوع الماضي حين حذر بالقول، إذا هاجمنا الإرهاب على حدودنا فسنضربه في عمقه في العراق .. وهذا يعني، أن إيران في هذه الحالة ستدخل المستقع بأحذية جيوشها وثوارها، لتسحق المؤامرة من جذورها، ولن يقف أحد حينها في طريقها وهي تحارب الإرهاب الذي سمته أمريكا “ سنيا ” وقالت عنه السعودية أنه “ ثورة المظلومين السنة في العراق ” .. لأنه حين يصل السكين إلى الرقبة، تسقط كل الإعتبارات الطائفية والمذهبية، ويصبح الدفاع عن الوجود والمصير هو العنوان، بغض النظر عن القناع الذي يرتديه العدو المنافق، لأن الله تعالى يقول : ( ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة إركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطاناً مبيناً ) النساء : 91.

    وهذه الآية الخاصة بقتال المنافقين، تنطبق تماماً على عربان الزيت الخونة والمتآمرين على الله ودينه ورسوله وأمة المسلمين، وأردوغان وزبانيته المجرمين أدوات الأطلسي الوضيعة .. لأنه لن يكون هناك عصر أردوغان بعد عصر داعش إلا على جثة المقاومة وشرفاء العرب والمسلمين في المنطقة .. أو كما قال سماحة السيد ببلاغة الحكيم : “ نحـــن لا زلنـــا أحيـــاء ”.


    _________________

    هو الأملُ إكسير الحياة ؛
    ما دامت قطرات الغيث تعود لتحيي فينا
    أحلى الذكريات


      الوقت/التاريخ الآن هو 22nd نوفمبر 2017, 7:53 am