((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

أهـلاً بكـ زائـرنا الكـريـم
في منتدى ((( ~ فـانـتـازيـا ~ )))
((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

مشـاعـر في حـرووف


    حـاجـة أمـيـركـيـة إلى اســتـراتـيـجـية جـديـدة في ســـوريا

    شاطر
    avatar
    Suzy Wakim
    الإدارة الـعـامـة
    الإدارة الـعـامـة

    عدد المساهمات : 2573
    نقـاط : 5007
    تاريخ التسجيل : 07/02/2010
    مكان الإقامة مكان الإقامة : دمشـق - سـوريا
    العمل أو الدراسة العمل أو الدراسة : مدير شـركة المتوسط للإنتاج الفني والإعلامي
    الهوايات : الكتابة والشعر، وتصفح النت

    انظر حـاجـة أمـيـركـيـة إلى اســتـراتـيـجـية جـديـدة في ســـوريا

    مُساهمة من طرف Suzy Wakim في 24th نوفمبر 2014, 4:39 pm



    حـاجـة أمـيــركـيـة إلى اســتـراتـيـجـية جـديـدة في ســـوريا

    صعود « داعش » ضاعف من النظرة السلبية الأميركية إلى المعارضة السورية
    أي تغيير للحدود السورية خطر لا قدرة للعالم الغربي والشرق الأوسط على احتماله

    هناك اعتراف أميركي، على عدد من المستويات الأكاديمية والتحليلية والسياسية، بأن ثمة ضبابية في الرؤية الأميركية تجاه سوريا، ولا سيما بعد تمدد تنظيم « داعش ». وفي غياب أي تصور فعلي لمستقبل النظام السوري، تبقى الأولوية لمحاربة هذا التنظيم.

    في قراءة أميركية، على بيّنة من التطورات في سوريا والعراق، إن الإدارة الأميركية مضطرة عاجلاً أم آجلاً لرسم استراتيجية واضحة تجاه سوريا. بالنسبة إلى محللين أميركيين، فإن المتغيّرات في منطقة الشرق الأوسط بعد صعود تنظيم « داعش »، والتبدلات الأميركية الداخلية بعد سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، يحتّمان على الرئيس الأميركي وضع خطط عملية لمقاربة آفاق الحلول للوضع سوريا.

    منذ بدء الحرب السورية، لم يسمع المعنيون حتى الآن أي تبدل في الكلام الرسمي، حتى الداخلي، حول ما يمكن القيام به لإيجاد حلول نهائية لها. لم يقل أوباما رأياً واضحاً حول مستقبل سوريا ومصيرها، شأنه في ذلك شأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يصفه أحد المطلعين الأميركيين بأنه « كثير الحركة من دون رؤية ». كل ما قالته واشنطن، منذ ثلاثة أعوام، أن على الرئيس السوري بشار الأسد أن يرحل. أما كيف سيتم ذلك فلا أحد يعرف. بالنسبة إلى البعض، فإن المرحلة التي سجلت التحوّل الأميركي بعدم ضرب النظام السوري بعد اتهامه باستخدام الأسلحة الكيميائية، هي مرحلة حاسمة أسّست للتردّد الذي عاشته الإدارة الأميركية منذ ذلك الوقت.

    اعتقد الأميركيون أن الرئيس بشار الأسد « ديكتاتور » آخر يمكن أية انتفاضة عليه أن تسقطه، كما حدث في ليبيا ومصر وتونس. لكن ما حصل كان العكس تماماً. فالرئيس السوري، بحسب تعبير أحد الباحثين لا يزال محمياً أكثر من أي وقت مضى، ويعيش في وضع آمن رغم أن سوريا أصبحت مدمرة، وقتل وجرح وتهجر الآلاف من أبنائها. ويعترف المطلعون بالنقص في المعلومات الأولية المتعلقة بسوريا عند بداية الحرب، تماماً كما كان الوضع في العراق حتى بعد الدخول الأميركي العسكري إليه. كما يعترفون بالأخطاء التي ارتكبت في معالجة الأزمة، والعلاقة مع المعارضة السورية التي يعتبر البعض أنها لم تتمكّن من فرض نفسها كمعارضة موحدة وذات رأي واحد لمواجهة الأسد وتحمل مسؤولياتها العسكرية والسياسية لإسقاطه، كما أنها لا تشكل موضع ثقة بالنسبة إلى الأميركيين. ولعل صعود تنظيم « داعش » بهذا الشكل ضاعف من النظرة السلبية التي يرى بها البعض المعارضة السورية وأخطاءها.

    فهناك من يقاتل وهناك من يعارض، وهذا الكلام فيه مفارقة لدى الحديث عن هذه المعارضة التي لا تحظى بكثير من الاهتمام أو الصدقية. وثمة من يعتبر، ممن يتابعون تطورات سوريا عن كثب، بأن تذرّع المعارضة بعدم امتلاكها أسلحة للقتال غير مقنع. فلو كانت هناك معارضة تريد القتال فعلاً لكانت قاتلت النظام السوري ولكانت حصلت أيضاً على السلاح.

    يردّ باحثون الأسباب التي مكّنت الأسد من البقاء على رأس السلطة إلى دعم روسيا وإيران له. وهذا الأمر ليس بسيطاً. لكن المشكلة كانت في تجاهل هذا العامل المؤثر في إدارة سلسلة أزمات مترابطة من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا. لذا فإن مستقبل الحوار مع إيران سيكون مرتبطاً أيضاً بالحديث عن العراق وسوريا معاً. ويقول أحدهم ما نقوله في لبنان « سوريا لم تعد هي نفسها ولن تعود إلى ما كانت عليه ». لكن المشكلة تكمن في إيجاد تصور لما يمكن أن تصبح عليه، واستطراداً ما هي آفاق الحل التي يمكن أن ترسم لها.

    أحد الأخطاء التي يعددها أحد الباحثين تكمن في أن رسم الحلول لسوريا انطلق من النقطة الخاطئة وهي العمل على إطاحة الأسد. في رأيه أن مصير الرئيس السوري يجب أن يكون آخر الحلقات. فالمطلوب وضع استراتيجة عمل لسوريا قد تكون مبنية على صياغة حل متدرج أو اتفاق شبيه باتفاق الطائف اللبناني، أو حتى بإيجاد صيغة مبنية على توزع السلطات، وحين يتم التوافق الدولي على هذا الاتفاق يمكن بعدها الحديث عن مصير الرئيس وليس العكس.

    أما الخطأ الثاني، فهو الكلام عن احتمالات تغيير حدود سوريا. وفي رأيه أحد اسوأ الاحتمالات الكلام عن إسقاط حدود سوريا، لأن أي محاولة من هذا النوع ستفتح باب المتغيرات الحدودية للدول المجاورة، وفي ذلك خطر كبير لا قدرة للعالم الغربي والشرق الأوسط على احتماله، لا سيما في ظل تفرّع أزمة سوريا إلى مجموعة من الأزمات المتداخلة وانبثاق خطر « داعش » منها.

    ثمة عجز واضح في الكلام عن مصير سوريا ومستقبلها، وهناك غموض في قراءة ما يمكن للرئيس الأميركي القيام به إزاء حرب سوريا ووضع النظام السوري. وحتى بالنسبة إلى أسلوب ضرب « داعش »، تبدو المقاربات شبه عاجزة عن تصور حلول واقعية ومنطقية تجعل من السهل تأكيد وجود استراتيجية ولو جزئية لمحاربة تنظيم لا يزال يذبح مواطنين أميركيين.

    لكن الأكيد أن هناك شبه إجماع على أن الأولوية الآن لمحاربة التنظيم وليس لإسقاط الأسد. مرة جديدة يستفيد الأسد من الوقت، ومن الحوار الأميركي ـ الإيراني الذي يحصد مزيداً من التأييد في أوساط متابعين أميركيين، ليس بسبب رغبة أميركية ببقائه، وإنما نتيجة ظروف موضوعية ساهمت في أن يكسب مرة أخرى معركة إطالة عمر النظام.

    هيام القصيفي - الأخـبـار  



    _________________

    هو الأملُ إكسير الحياة ؛
    ما دامت قطرات الغيث تعود لتحيي فينا
    أحلى الذكريات


      الوقت/التاريخ الآن هو 11th ديسمبر 2017, 8:00 am