((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

أهـلاً بكـ زائـرنا الكـريـم
في منتدى ((( ~ فـانـتـازيـا ~ )))
((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

مشـاعـر في حـرووف


    سورية ضمن محور وخيارين !

    شاطر
    avatar
    Suzy Wakim
    الإدارة الـعـامـة
    الإدارة الـعـامـة

    عدد المساهمات : 2573
    نقـاط : 5007
    تاريخ التسجيل : 07/02/2010
    مكان الإقامة مكان الإقامة : دمشـق - سـوريا
    العمل أو الدراسة العمل أو الدراسة : مدير شـركة المتوسط للإنتاج الفني والإعلامي
    الهوايات : الكتابة والشعر، وتصفح النت

    سورية ضمن محور وخيارين !

    مُساهمة من طرف Suzy Wakim في 14th أبريل 2017, 8:53 am




    ســورية ضمن محور وخيارين !

    لا شك في أن هُناك مجموعة من المحُددات الحاكمة للسياسة السورية داخلياً وخارجياً، ورغم أهمية الموقع الجغرافي في تشكيل سياساتها الخارجية وتحالفاتها. يقيت المتُغيرات الإقليمية والدولية منذ عام 2000 تلعب الدور الأكبر في توجهات السياسة السورية. والتي غالباً ما تُوصف بأنها سياسة الغموض البناء وبأنها تُدار بعقل بارد سواء في تحالفاتها أو خصوماتها.

    وتحالف سورية مع إيران فرضته متُغيرات إقليمية ودولية عديدة منها العداء بين سورية وعراق صدام حسين سابقاً، ومتغير انسحاب مصر من الصراع العربي- الإسرائيلي بعد اتفاقية كامب ديفيد 1979، وكذلك متُغير المصالح التي تجمع سورية بإيران في لبنان والمنطقة. أما علاقات سورية بروسيا فهي تاريخية منذ أيام الاتحاد السوفياتي وتعززت بوصول الرئيس بوتين إلى السلطة في بداية الألفية الثانية.

    بدخول سورية في آزمة ( الربيع العربي ) دخلت إيران على خط الآزمة وكأنها طرف أساسي، وهي فعلاً طرف أساسي عبر محور المقاومة والممانعة ( إيران – سورية – حزب الله ) بينما الروسي حليف وليس طرف في محور المقاومة والممانعة. وفي حين دعمت إيران سورية استشارياً واقتصادياً وعسكرياً منذ بداية الصراع. اقتصر الدعم الروسي على الدعم السياسي عبر مجلس الآمن الذي شهد أول فيتو روسي لصالح سورية عام 2011 حتى تاريخ 30 / 9 / 2015 تاريخ دخولها العسكري المباشر في الحرب السورية والذي غيٌر موازين القوى على الأرض لصالح بقاء سورية دولة متماسكة.

    مؤخراً كثر الحديث عن خلافات بدأت تظهر ضمن محور ( سورية – ايران – روسيا ) ذلك نتيجة لاختلاف المصالح وربما الأولويات بين الروسي والإيراني سياسياً وعسكرياً. هنا وإن كان ثمّة خلاف حقيقي فهو خلاف في التكتيك وليس في الاستراتيجية. كون التنسيق بينهم عالي المستوى حكماً. ومن ثم من قال بأن هناك تطابق في الروئ بين حليفيٌ سورية ( روسيا وإيران ) أو بين سورية وحليفيها حول مجريات الأحدث وتطوراتها الميدانية وتناقضات هذه التطورات.

    لكن يبقى التطور الأخير أي العدوان الأمريكي على مطار الشعيرات 6 / 4 / 2017 مُتغير خطير وهام في مسرح الأحداث السورية وانعكاساتها إقليمياً ودولياً. وربما يضع سورية بين خيارين أو سيناريوهين :

    السيناريو الأول

    سيناريو المواجهة : ينطلق من احتمالية عالية في أن يتكرر العدوان الأمريكي على مواقع للجيش السوري على اعتبار أن متخذ القرار الأمريكي غير عقلاني. وأن قصف مطار الشعيرات هو مقدمة لقصف مواقع سورية أخرى وفقاً لتصريح البيت الأبيض بأن استخدام القوة العسكرية في سورية هو جزء يسير مما يعتزم الرئيس ترامب القيام به. بالتالي احتمالية الرد الروسي متوقعة بدرجة عالية وخصوصاً بعد بيان غرفة عمليات حلفاء سورية والتي صرّحت بأنها سترد بقوة على أي عدوان وأي تجاوز للخطوط الحمر من قبل أي كان، وأن أمريكا تعلم قدرتنا على الرد جيداً. بالتالي حسب هذا السيناريو ستحصل المواجهة العسكرية على الساحة السورية وربما تتطور الأحداث إقليمياً ودولياً بامتدادها إلى أوكرانيا. وذلك تبعاً لحجم رد فعل الحلفاء على الفعل الأمريكي ( القصف ). لكن ماذا لو أن أمريكا قصفت مواقع للجيش السوري عبر إسرائيل ( بالوكالة ) وهو متوقع أكثر من قيام أمريكا بنفسها بالقصف. هنا هل سيدخل بيان الحلفاء موضع التنفيذ ؟

    السيناريو الثاني

    سيناريو الصفقة ( التسوية ) : ينطلق من شعار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمريكا أولاً، ومحاربة النفوذ الإيراني في المنطقة. هنا نضع قصف مطار الشعيرات في سياق إعادة خلط الأوراق في المنطقة لإعادة إنتاج تسوية بالشروط الأمريكية. بمعنى آخر ربما يقايض الأمريكي الروسي على تقاسم النفوذ في سورية مقابل إخراج إيران منها. أي اللعب على التناقضات بين حلفاء سورية، وخصوصاً أن روسيا مُستعدة للتفاوض وربما المقايضة بما يضمن بقاء نفوذها في منطقة الشرق الأوسط عبر سورية. لتجنب المواجهة من جهة والعقوبات الغربية من جهة ثانية. ويمنع جرها نحو المواجهة، ولو أرادت روسيا المواجهة لألغت زيارة  تيلرسون. فأمريكا ما زالت القوة رقم واحد في العالم وما زالت تهيمن على العالم في وقت ما زالت روسيا غير قادرة على فرض نفسها كقطب موازي للأمريكي. أي أنها ما زالت قوة عظمى ولكنها أقل من قطب دولي بمواجهة القطب الأمريكي.

    أخيراً يمكن القول بأن سورية وعُبر تاريخها الحديث كانت وما زالت مسرح للمُتغيرات الإقليمية والدولية في منطقة الشرق الأوسط، لكنًها لم تكن مُهددة بكيانها كما هي عليه الآن نتيجة صُعوبة الخيارات التي وضعتها بها مُتغيرات الإقليم وتشابكاته.

    حبيب شحادة - رأي اليوم


    _________________

    هو الأملُ إكسير الحياة ؛
    ما دامت قطرات الغيث تعود لتحيي فينا
    أحلى الذكريات


      الوقت/التاريخ الآن هو 23rd يناير 2018, 4:41 pm