((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

أهـلاً بكـ زائـرنا الكـريـم
في منتدى ((( ~ فـانـتـازيـا ~ )))
((( ~ . مـنتـدى فـانـتــازيـا . ~ )))

مشـاعـر في حـرووف


    نـبـذة حـول الشـاعـر ألفـونـس دي لامـارتـيـن

    شاطر
    avatar
    Suzy Wakim
    الإدارة الـعـامـة
    الإدارة الـعـامـة

    عدد المساهمات : 2530
    نقـاط : 4948
    تاريخ التسجيل : 07/02/2010
    مكان الإقامة مكان الإقامة : دمشـق - سـورية
    العمل أو الدراسة العمل أو الدراسة : مدير شـركة المتوسط للإنتاج الفني والإعلامي
    الهوايات : الكتابة والشعر، وتصفح النت

    قراءة نـبـذة حـول الشـاعـر ألفـونـس دي لامـارتـيـن

    مُساهمة من طرف Suzy Wakim في 28th يونيو 2011, 5:05 pm



    ألفونس دي لامارتين
    Alphonse de Lamartine
    21 أكتوبر 1790 - 28 فبراير 1869

    كاتب وشاعر وسياسي فرنسي كان كثير السفر
    وأقام مدة في أزمير في تركيا.

    لامارتين كان ينتمي إلى طبقة النبلاء الفرنسيين، وهي أعلى طبقة في ذلك الزمان. ولذلك نشأ وترعرع في قصر « ميلي » تحت إشراف أمه الحنون التي لم تكن تطلب منه أكثر من أن يكون إنساناً حقيقياً وطيباً، لما يقول هو حرفياً.

    وبعد أن أكمل دراساته في أحد المعاهد اليسوعية، أي التابعة للإخوان المسيحيين، راح يسافر في البلدان لكي يروّح عن نفسه كما يفعل معظم أولاد الأغنياء. وهكذا سافر إلى إيطاليا عام ( 1811 ) وبقي فيها حتى عام ( 1814 ) أي حتى سقوط النظام الإمبراطوري بقيادة نابليون بونابرت وعودة الملك لويس الثامن عشر إلى الحكم ثم راح يهتم بالأدب والشعر وينشر أولى مجموعاته الشعرية عام ( 1820 ) تحت عنوان « تأملات شعرية ». وكان عمره آنذاك واحداً وثلاثين عاماً.

    والشيء العجيب الغريب هو أن هذا الديوان الأول جعل منه بين عشية وضحاها شاعراً مشهوراً يشار إليه بالبنان. وبعد ثلاث سنوات من ذلك التاريخ اصدر لامارتين مجموعة شعرية ثانية تحت عنوان : تأملات شعرية جديدة. ثم نشر بعدئذ عدة كتب من بينها : موت سقراط، وآخر أنشودة جحيم للطفل هارولد.

    وبعد أن سافر إلى الشرق وتعرف على القدس في فلسطين حيث يوجد مهد المسيح ومقدسات المسيحية عاد إلى أوروبا وأصبح موظفاً في السفارة الفرنسية بمدينة فلورنسا الإيطالية. ثم تزوج من فتاة إنجليزية بعد عدة قصص حب فاشلة من بينها تلك القصة التي ألهمته قصيدة « البحيرةَ » الشهيرة.

    ثم نشر لامارتين بعد ذلك عدة كتب مهمة نذكر من بينها : رحلة إلى الشرق ( 1835 )، جوسلين ( 1836 )، سقوط ملاك ( 1838 )، خشوع شعري ( 1839 )، وغيرها. كما نشر كتاباً جميلاً عن تاريخ الثورة الفرنسية التي كانت لا تزال حديثة العهد. والغريب في الأمر أن لامارتين ذا الأصل النبيل والارستقراطي أصبح من كبار مؤيدي الثورة الفرنسية التي أطاحت بطبقة النبلاء الإرستقراطيين وامتيازاتهم الضخمة وقد عارض بشدة الحكم الرجعي للملك لويس فيليب وكان أحد قادة الثورة الشعبية الشهيرة عام 1848.

    ثم أصبح عضواً في الحكومة المؤقتة لفرنسا بل وزيراً لخارجيتها، ولكن لفترة قصيرة. وكان من أكبر الداعين إلى إلغاء قانون الرقّ أو العبودية الذي يصيب السود.

    ولكن صعود نابليون الثالث على سدة الحكم عام 1852 عن طريق انقلاب عسكري وضع حداً لحياته السياسية. فبعد أن أصبح اليمين الرجعي الكاثوليكي في السلطة لم يعد له محل.

    وهكذا انطوى على نفسه وراح يكرِّس جل وقته للأدب والكتابة، ولكنه لم يواجه السلطة الديكتاتورية مباشرة كما فعل فيكتور هيغو لأن ذلك كان سيؤدي به إلى القتل أو إلى السجن أو إلى النفي، ولذلك فضّل الصمت والمعارضة السرية غير الناشطة. وقد عاش السنوات الأخيرة من حياته بشكل تعيس وحزين، فقد كان مضطراً للعمل ليلاً نهاراً لكي يستطيع أن يعيش ويأكل الخبز.


    _________________

    هو الأملُ إكسير الحياة ؛
    ما دامت قطرات الغيث تعود لتحيي فينا
    أحلى الذكريات

    avatar
    Suzy Wakim
    الإدارة الـعـامـة
    الإدارة الـعـامـة

    عدد المساهمات : 2530
    نقـاط : 4948
    تاريخ التسجيل : 07/02/2010
    مكان الإقامة مكان الإقامة : دمشـق - سـورية
    العمل أو الدراسة العمل أو الدراسة : مدير شـركة المتوسط للإنتاج الفني والإعلامي
    الهوايات : الكتابة والشعر، وتصفح النت

    قراءة رد: نـبـذة حـول الشـاعـر ألفـونـس دي لامـارتـيـن

    مُساهمة من طرف Suzy Wakim في 28th يونيو 2011, 6:38 pm


    عندما كتب لامارتين قصيدة « البحيرةَ »، كانت حبيبته جولي لا تزال
    على قيد الحياة، وإنّما أجبرها مرضها القاتل على ملازمة باريس.

    كان الشاعر إذًاً وحيداً، في مكان لقائهما المفضّل، وكان مشهد " بحيرة البورجيه " يبعث في نفسه شعوراً بالحنين، وكذلك صوراً من ذكريات سعادته المهدّدة

    ((( البحيرة )))

    هكذا، يُلقى بنا دوماً نحو سواحل جديدة،
    وفي الليل الأزليّ نُؤخذ بدون رجعة،
    فهل بمقدورنا يوماً، على سطح محيط الدهور
    إلقاء المرساة ولو ليوم ؟
    .

    ألا يا بحيرة ! ها هو الحول قد دار
    وعند الأمواج الحبيبة التيّ كانت من جديد ستراها،
    أُنظري ! ها أنا اليوم جئتُ وحيداً، لأجلس على تلك الصّخرة الّتي طالما رأيتِها جالسة عليها !
    .

    كنتِ تهدرين هكذا تحت هذي الصخور الغائرة؛
    هكذا كنتِ تتحطّمين على جُنوبها الممزّقة؛
    هكذا كانت الريح تلقي بزبد أمواجك
    على ساقيها المحبوبتين.
    .

    هل تذكرين ذات مساء ؟ كان قاربنا يجري بصمت؛
    ولم يكن يصلنا من هناك .. من بعيد .. فوق الموج وتحت السماوات،
    غير صخب المجدّفين، وهم يضربون بإيقاع،
    أمواجك المتناغمة
    .

    ومن الساحل المفتون، علت فجأة بالأصداء
    نَبَرات، لا عهد للأرض بها
    فأنصت الموج، ومن الصوت الحبيب
    تناثرت الكلمات :
    .

    أيا دهر، رويدك ! وأنتنّ، أيّتها الساعات الخليلة
    قفن !
    لكي ننعم بأجمل أيّامنا
    والنّعيم محكوم دوماً بالزّوال !
    .

    كم من البؤساء في هذي الأرض يستجدونك
    أطلق عنانك من أجلهم؛
    خذ مع أيّامهم مآسيهم التي باتت تنهشهم؛
    وانسَ السعداء
    .

    لكن، عبثاً أسأل، من الوقت المزيد
    يفلت الزمن منّي .. يفرّ؛
    أقول لهذه اللّيلة : " تمهّلي ! "؛ والفجر
    سوف يبدّد الدّجى.
    .

    فلنعشق إذًا ! فلنعشق ! وبالسّاعة الهاربة،
    هيّا بنا ننعم !
    ليس للإنسان مرفأ، ولا للزّمان ساحل؛
    فعجلة الزمان تدور ونحن نمضي !
    .

    ألا أيّها الدهر الحاسد، هل لساعات النشوة،
    عندما يسقينا الحب السعادةَ بدون حساب،
    أن تَطيرَ بعيداً عنّا، بسرعةِ
    أيّام الشّقاء ؟
    .

    ماذا ! ألن يكون بمقدورنا أن نستبقي منها الأثر ؟
    ماذا ! ولّت إلى الأبد ؟ ماذا ! ضاعت كلّ تلك السّاعات ؟
    هذا الدهر الّذي أوجدها، هذا الدّهر الّذي يمحيها،
    أفَلن يعيدها لنا من جديد؟
    .

    أيّها الأزل، أيّها العدم، أيّها الماضي، أيّتها اللّجج السّحيقة،
    ماذا ستفعلون بالأيّام التي قد ابتلعتُم ؟
    تكلّموا ! هل ستعيدون لنا تلك النّشَوَات الكبرى
    الّتي قد خطفتم ؟
    .

    أيتها البحيرة ! أيّتها الصّخور الصمّاء ! أيّتها الكهوف ! أيّتها الغابات الحالكات !
    أنتنّ يا من يرعاكنّ الزمان .. بل قد يبعث فيكنّ الشباب،
    احفظن من هذي اللّيلة .. احفظي أيّتها الطبيعة الغنّاء،
    على الأقلّ، الذكرى !
    .

    لِتكن في سكونكِ، لِتكن في عواصفكِ،
    أيّتها البحيرة الجميلة ! وفي منظر تلاّتك الضاحكات،
    وفي صنوبركِ الدَّجِيّ، وفي صخورك المتوحّشات،
    المعلّقات فوق مياهك !
    .

    لتكن في هبّات نسماتك المرتعشة،
    في لغط ضفافكِ وهي تردّده بالأصداء،
    في ذاك النّجم، الفضيّ جبينه، ينشر ضياءه على سطحك
    بلألئه الرّخو !
    .

    ولتقلِ الريح المتأوّهة، وليقل القصب المتنهّد،
    وليقل شذى أريجكِ،
    وليقل كلّ ما نسمع، وكلّ ما نرى، وكلّ ما نتنفّس،
    ليقل كلّ الوجود : " لقد أحبّا ! "


    _________________

    هو الأملُ إكسير الحياة ؛
    ما دامت قطرات الغيث تعود لتحيي فينا
    أحلى الذكريات

    avatar
    فائق موسى
    رحـيـق الـمشــاعـر
    رحـيـق الـمشــاعـر

    عدد المساهمات : 88
    نقـاط : 154
    تاريخ التسجيل : 13/06/2011
    العمر : 62
    مكان الإقامة مكان الإقامة : سوريا
    العمل أو الدراسة العمل أو الدراسة : أستاذ - جامعي
    الهوايات : النت والأدب والسياسة

    قراءة رد: نـبـذة حـول الشـاعـر ألفـونـس دي لامـارتـيـن

    مُساهمة من طرف فائق موسى في 30th يونيو 2011, 10:14 pm


    أديبتنا الغالية سوزي
    سلم كفك الذي خط هذا الموضوع الجميل
    أعدت إحياء أروع ما كتب في الأدب الفرنسي
    أعدت إلى ذاكرتي ( البحيرة ) التي قرأتها منذ ثلاثين عاماً
    شكري ومودتي التي لا تنتهي ...

    avatar
    Suzy Wakim
    الإدارة الـعـامـة
    الإدارة الـعـامـة

    عدد المساهمات : 2530
    نقـاط : 4948
    تاريخ التسجيل : 07/02/2010
    مكان الإقامة مكان الإقامة : دمشـق - سـورية
    العمل أو الدراسة العمل أو الدراسة : مدير شـركة المتوسط للإنتاج الفني والإعلامي
    الهوايات : الكتابة والشعر، وتصفح النت

    قراءة نـبـذة حـول الشـاعـر ألفـونـس دي لامـارتـيـن

    مُساهمة من طرف Suzy Wakim في 1st يوليو 2011, 3:25 pm


    الذكريات شاطئ دافئ نلوذُ إليه لتصفو نفوسنا
    نعيش على ضفافه كلَّما أرهقتنا الأحزان وخذلتنا الأقدار
    هنيهات عابرة من التأمّل تمرّ بنا عبر شريط الذكريات
    تهدئ من روعنا، تسكن أوجاعنا، وتشحذ صبرنا
    شـكراً لحضورك الوارف شاعرنا الرقيق
    فلك التقدير وتحيّاتي الشّاسعة  


    _________________

    هو الأملُ إكسير الحياة ؛
    ما دامت قطرات الغيث تعود لتحيي فينا
    أحلى الذكريات

    avatar
    m_f-f2009
    عـضـو جـديـد
    عـضـو جـديـد

    عدد المساهمات : 15
    نقـاط : 15
    تاريخ التسجيل : 26/08/2011
    مكان الإقامة مكان الإقامة : الجـزائـر

    قراءة رد: نـبـذة حـول الشـاعـر ألفـونـس دي لامـارتـيـن

    مُساهمة من طرف m_f-f2009 في 26th أغسطس 2011, 4:49 am


    شــــــــــكراً لـك
    بارك الله فيـك
    avatar
    Suzy Wakim
    الإدارة الـعـامـة
    الإدارة الـعـامـة

    عدد المساهمات : 2530
    نقـاط : 4948
    تاريخ التسجيل : 07/02/2010
    مكان الإقامة مكان الإقامة : دمشـق - سـورية
    العمل أو الدراسة العمل أو الدراسة : مدير شـركة المتوسط للإنتاج الفني والإعلامي
    الهوايات : الكتابة والشعر، وتصفح النت

    قراءة رد: نـبـذة حـول الشـاعـر ألفـونـس دي لامـارتـيـن

    مُساهمة من طرف Suzy Wakim في 29th أغسطس 2011, 3:59 pm


    مشـــكووور
    نـوَّرت الموضـوع


    _________________

    هو الأملُ إكسير الحياة ؛
    ما دامت قطرات الغيث تعود لتحيي فينا
    أحلى الذكريات


      الوقت/التاريخ الآن هو 15th نوفمبر 2018, 8:51 am